رئيس التحرير
عصام كامل

أرسنال ولغز السقوط بالنهايات

18 حجم الخط

يبدو أن تتويج فريق أرسنال الإنجليزي بالبريميرليج هذا الموسم أصبح -مثل كثير من المواسم السابقة- حلمًا بعيد المال، الهزيمة التي لقيها الفريق أمس الأحد من منافسه مانشستر سيتي وقبلها من بورنموث ليفقد 6 نقاط في أسبوعين، منحت السيتي دفعة قوية وقربته من التتويج بالبطولة الأقوى في العالم ودفعتني للقول: ياخسارة.. ضاع الدوري من تاني يا أرسنال.

 

منذ سنوات عديدة صار أرسنال مدمنًا لاعتلاء صدارة الدوري الإنجليزي حتى الأسابيع الأخيرة، ثم يفرط فيها ويهديها للسيتي بإهدار النقاط بغرابة شديدة ويبدأ النزيف، ويتناسي مدربه أن العبرة ليس بكونك على القمة طوال الموسم وإنما بمن يقتنصها في نهاية الموسم.
  
حتى 3 أسابيع مضت، لم يحدث في تاريخ كرة القدم أن اتفق كل المهتمين بها على أحقية فريق بالفوز بالدوري، كما اتفقوا على أحقية فريق أرسنال في الفوز بالدوري الإنجليزي موسم 2025 – 2026، ليس لاعتلائه القمة من أول الموسم بل لأدائه القوي الذي جعله أقوى وأفضل فرق البريميرليج.

 

وإذا تحقق المستحيل وتم الإعلان عن تتويج أرسنال ببطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم سيقول الكثيرون وأنا أولهم: لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة.

ورغم الإخفاق الأخير، هناك تعاطف كبير مع هذا الفريق المكافح العصامي، الذي اعتاد على أن يظل متصدرًا البريميرليج طوال المواسم الأخيرة، قبل أن يتسلل مانشستر سيتي ويزيح الجانرز وينقض على القمة في النهاية.


أتعاطف جدًا مع الأرسنال وأحترمه وأشجعه إلى جانب ليفربول صلاح منذ سنوات، وصرت أنفعل مع كل فوز يحققه كما كنت أفعل في السابق منذ 10 سنوات مع الزمالك في الدوري المصري، ولكن للأسف بعد هزيمته الثانية والمتتالية والصادمة والمحزنة أمس أظن أن سيناريو كل عام يقترب من التحقق، ليصبح الفريق مدمنا لمركز الوصافة ويتبدد حلم عشاقه.


كنت حتى وقت قريب أتصور أن أرسنال هذا الموسم مختلف، ودوافعي في هذا التصور أن السيتي حتى منتصف الموسم الحالي كان قد فقد كثيرًا من قوته التي كان يمتلكها قبل سنوات، حتى أن الفارق بينه وبين أرسنال اتسع حتى 3 أسابيع مضت إلى 9 نقاط مع أسبقية مباراة للأخير، وكان الدوري الإنجليزي على بعد 7 مباريات من نهايته.. 
وكان من الصعب بل من المستحيل أن يفقد أرسنال هذا العدد الكبير من النقاط، لكن المستحيل بدأ يتحقق وتساوى الفريقان في عدد النقاط قبل 5 مباريات من النهاية، ولأن السيتي المدعوم ماليًا استعاد قوته وخطورته واستفاق في الدور الثاني فإن المؤكد أنه لن يتنازل عن الدرع كالعادة.  

 

آخر مرة فاز فيها أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز كانت في عام 2003-2004 دون أي هزيمة طوال الموسم، ليصبح معروفًا بلقب "الفريق الذي لا يقهر"، منذ ذلك الموسم لم يتمكن من استعادة لقب الدوري، رغم منافسته القوية في مواسم أخرى مثل 2022-2023 و2023-2024 التي أنهاها في المركز الثاني.

 

إذا خابت توقعاتي وتحققت أمنيتي وفاز أرسنال بالدوري الإنجليزي وربما بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم وقد وصل فيه إلى نصف النهائي، أتصور أن كلمة السر تكمن في حارس مرماه الأسباني ديفيد رايا الذي أرشحه كأفضل حارس مرمي في العالم هذا العام، مع البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد العملاق حتى بعد إصابته وخروج الريال من ربع النهائي، فكلاهما يتميز بنسب تصدي عالية ولديه سرعة بديهة ورد فعل سريع حتى في الكرات القريبة من المرمى. 


 
*اللاعب السويدي الكسندر إيزاك أكبر مقلب شربه ليفربول هذا الموسم.. خاض من أجله معركة ليفوز به ويظفر بخدماته، ودفع فيه ما يقرب من 150 مليون يورو كأغلى لاعب في العالم، وكان بالفعل نجمًا ومتألقًا بشكل كبير مع نيوكاسل الإنجليزي وصار هدافًا خطيرًا بالفعل، لكنه لم يقدم في ليفربول شيئًا يستحق عليه ربع ما تم دفعه فيه، بل لا تشعر بأنه موجود في الملعب إلا في نهاية المباراة أو عندما يقوم المدرب بسحبه وتغييره.. 

مثله مثل اللاعب المجري كيركيز الظهير الأيسر الذي يدفعك للتساؤل: كيف لاعب بمثل هذا السوء أن يكون لاعبا في فريق كبير بحجم ليفربول، وكيف فكر في التعاقد معه؟


هناك أيضا المدافع الفرنسي كوناتيه والهولندي فان دايك الذي تراجع مستواه ويرتكب في كل مباراة أخطاءً قاتلة تكلف فريقه خسارة النقاط، ومازال المدرب الهولندي سلوت يصر على أن يكون أساسيًا رغن تكرار أخطائه الساذجة، وربما طمعًا في أن يخطف هدفًا برأسه في نهايات المباريات.    

 * ملايين المصريين سينصرفون من مشاهدة مباريات ليفربول إلى متابعة الفريق السعودي الذي يتردد أن محمد صلاح سينتقل إليه. 

الجريدة الرسمية