رئيس التحرير
عصام كامل

ولماذا لا يتدخل رئيس الوزراء ووزير الشباب في أزمة الكرة المصرية؟!

18 حجم الخط

قد يقول البعض: إن الحكومة لديها الكثير من التحديات التي تحاول جاهدة التصدي لها والبحث عن حلول لها، خاصة وأن الأزمة عالمية وليست قاصرة على مصر، ولكن الحق أن الرياضة هي الأخرى جزء مهم وعامل أساسي في توحيد الجبهة الداخلية.


على مدار الأيام الماضية لعبة في مباراة أصبحت محورا أساسيا في كافة الفضائيات، سواء قنوات رياضية أم كانت قنوات عامة، الكرة ضربة جزاء أم لا؟! رغم أن الأمر يحدث في كل الدوريات العالمية وينتهي بعدها بساعات..


آلاف الساعات عبر كافة وسائل الإعلام واستدعاء الخبراء من شتى بقاع الأرض، وكل يدلي بدلوه، 
كلها مشاعر تؤجج نيران التعصب لدى الشباب في مقتبل العمر.. فريق يري أن الأهلي له ضربة جزاء، وفريق آخر يقول إنها ليست كذلك، والجميع تائه.. ناسين أن مثل تلك الأمور يمكن أن تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

 
ولماذا نذهب بعيدا ونحن أصحاب أكبر كارثة كروية ببورسعيد في فبراير 2012.. ثم تلتها حادثة الدفاع الجوي راح ضحيتها قرابة الـ100 شاب في عمر الزهور في الحادثتين.. 

 

ولماذا رئيس الوزراء يتدخل؟! لأن الأمر يخص الجبهة الداخلية، والتدخل لن يكون سابقة.. ففي تسعينيات القرن الماضي إبان وجود الدكتور كمال الجنزوري رئيسا لوزراء مصر، حدثت أزمة بين الأهلي واتحاد الكرة، وفشلت كل المحاولات لتقريب وجهات النظر.. تليفون واحد من مكتب رئيس الوزراء لرئيس الأهلي ورئيس اتحاد الكرة ملخصه: هتحلوا الموضوع وإلا..


وإلا.. تعني ن الدولة هتتدخل ومعنى التدخل وقتها هو حل مجالس إدارات كل أطراف المشكلة..
في نفس اليوم حدث اجتماع في اتحاد الكرة حضره رئيس الأهلي، ورئيس اتحاد الكرة، في وجود رؤساء أندية الدوري، وتم حل المشكلة.


هذه أزمة يمكن حلها، ولكن على الحكومة أيضا أن تعيد الأمر لنصابه الطبيعي، بعد أن عمت الفوضى في الساحة الكروية، من خلال تلاعب الأندية في عقود لاعبيها، هربا من الضرائب، وأجانب يلعبون ويدربون في الأندية المصرية بدون تصاريح عمل، وأشياء كثيرة لا بد أن تنضبط.


وعلى وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للإعلام التصدي لهذا الإعلام الرياضي، والأخطر تلك الصفحات التي يبث من خلالها محتويات تحث على التعصب، وهناك من أصبح اعتماده على اللجان الإلكترونية في دعمه، حتى لو كان على خطأ.
أعتقد أن ما يحدث في ساحة الكرة المصرية ليس خافيا على أحد، ولكني مندهش من التخاذل في التصدي لها.

كلمة وحيدة من الدكتور مصطفى مدبولي كفيلة بأن تعدل المايل، وتفعيل القانون من وزير المالية ووزير القوي العاملة كفيل بردع هؤلاء الذين ظنوا أنفسهم فوق القانون.

أتمنى أن يحدث ذلك في القريب العاجل وعدم الانتظار “حتى لا تقع الفاس في الراس” كما يقولون في بلدنا! ولله في خلقه شئون.

الجريدة الرسمية