زغلول صيام يكتب: الله الغني عن إعلامكم وقنواتكم.. لن ارتدي تيشيرت الأهلي أو الزمالك!
خلع الكثيرون ثوب المهنية وودعوها إلى غير رجعة بعد أن ارتدوا تيشرتات الأندية وتحولوا إلى الدفاع عن الألوان التي يلبسونها طمعًا في هذا الجمهور وذاك بحثًا عن كثرة المتابعين ومن بعده الأرباح، تناسوا تمامًا الحق والهدف ذاته من الرياضة نفسها والتي من أهم أهدافها ترسيخ الروح الرياضية.
دعني أقول لك إن الإعلام الرياضي في مصر جزء أصيل من الموضوع لأنه انحاز إلى الشغل السوقي وانصرف عن ترسيخ الروح الرياضية وأهمل القضايا الجادة وأصبح معيار الاستضافة هو أنك أهلاوي أو زملكاوي، ترتدي الأحمر أو الأبيض … تدافع عن هذا أو ذاك.
وفي سبيل ذلك أصبحت الاستضافة لكل من هب ودب بحثًا عن ترند وأن هذا لديه عدد متابعين وليس شرطًا ماذا يقول؟! وماذا يقدم من محتوى؟! المطلوب أن تطبل لهذا أو ذاك حتى تضمن الظهور والانتشار في هذا العالم الذي تحول بقدرة قادر إلى مسخ!!
تناسوا أن القنوات الرياضية في الأقطار العربية الشقيقة سبقتنا بمراحل وأصبح مقدمو البرامج عندنا لا يأكلون العيش إلا في مصر، ليس شرطًا أن تكون مقدمًا متميزًا ولكن الانحياز للأهلي والزمالك هو السبيل إلى الجمهور.
وعلى مدار شهور وسنوات وأنا أكتب في قضايا جادة لا يشغلني إلا الصالح العام لا أجد صدى لمثل تلك القضايا إلا النذر البسيط، عندما كشفت بالدليل عن تلاعب الأندية أولها الأهلي في عقود اللاعبين لم يتعرض لها إلا قليل … والباقي من نوعية استوديوهات التحليل في القناة إياها لم يقتربوا.
قلت إن اللاعبين والأجانب في مصر غالبيتهم بدون تصريح عمل لم تلفت نظر أحد رغم أنها قضية في غاية الأهمية.
حد يقول لي كم تكلفة استوديو تحليل مباراة مصر وإسبانيا في برشلونة سواء تذاكر طيران أو إقامة أو …؟! وما العائد الذي حققته الدولة من وراء ذلك.
هذا نموذج قليل من كثير مما نراه على الساحة وعلينا السمع والطاعة.
جاءت مباراة الأهلي وسيراميكا لتكشف المستور، تكشف العوار الذي حل بكرة القدم المصرية، وتكشف الإعلام الذي يغيب الواقع ويجري وراء شهوات المتعصبين.
عمومًا الله الغني عن إعلامكم وقنواتكم وسأظل على العهد من خلال هذه الزاوية التي أطل عليكم منها غير عابئ بمتابعين أو جري وراء ترند، لكم إعلامكم ولنا إعلامنا.



