البنك المركزي يحسم مصير الفائدة، خبير يكشف أبرز السيناريوهات
تتجه الأنظار الى اجتماع البنك المركزي المرتقب غدا الخميس 2 إبريل 2026، في ظل حالة من الترقب داخل الأوساط الاقتصادية والمصرفية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات سعر الصرف.
وفي هذا السياق، يتوقع خبير الاقتصاد الدكتور أحمد حمدي في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، كخيار أكثر توازنا يتماشى مع طبيعة المرحلة الحالية وتحدياتها.
نهج حذر من جانب البنك المركزي
حيث يرى الدكتور أحمد حمدي أن قرار تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع غدا يعكس نهجا حذرا من جانب البنك المركزي، يهدف إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وعدم الضغط على النشاط الاقتصادي وأكد أن هناك عدة عوامل تدعم هذا التوجه في الوقت الحالي:
أولا: استمرار الضغوط التضخمية ولكن بوتيرة مستقرة نسبيا
أوضح حمدي أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، لكنها لم تشهد قفزات حادة في الفترة الأخيرة، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة لالتقاط الأنفاس دون الحاجة إلى رفع جديد في أسعار الفائدة، خاصة أن أي زيادة إضافية قد تزيد من الأعباء على المستثمرين والقطاع الإنتاجي.
ثانيا: الحاجة لدعم النشاط الاقتصادي وعدم كبح النمو
أشار إلى أن رفع الفائدة في هذا التوقيت قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، وهو ما قد يؤثر سلبا على معدلات الاستثمار والنمو لذلك فإن التثبيت يعد خيارا متوازنا يحافظ على استقرار السوق دون تعطيل عجلة الاقتصاد.

ثالثا: استقرار نسبي في سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي
أكد حمدي أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف، يقللان من الحاجة إلى استخدام أداة الفائدة بشكل حاد، حيث يمكن للبنك المركزي الاعتماد على هذه المؤشرات الإيجابية لدعم قراره بالتثبيت.
وأضاف حمدي أن البنك المركزي يتبنى حاليا سياسة مرنة تعتمد على متابعة البيانات أولا بأول، وليس اتخاذ قرارات حادة قد تؤدي إلى صدمات في السوق، مشددا على أن التثبيت لا يعني نهاية دورة التشديد النقدي، بل هو مرحلة تقييم وقراءة للمشهد قبل أي تحرك جديد.
واختتم الدكتور أحمد حمدي توقعاته بالتأكيد على أن قرار التثبيت، إذا تم اتخاذه، سيعطي رسالة طمأنة للأسواق، مفادها أن السياسة النقدية تسير في اتجاه متوازن يراعي احتياجات الاقتصاد، ويستهدف في الوقت نفسه السيطرة على التضخم دون التأثير بشكل كبير على النمو.








