رئيس التحرير
عصام كامل

"إزفيستيا" الروسية: سباق نووي محتمل في الشرق الأوسط جراء الحرب على إيران

تداعيات الحرب على
تداعيات الحرب على إيران تهدد الشرق الأوسط، فيتو
18 حجم الخط

حذرت جريدة "إزفيستيا" الروسية من أن تصاعد حدة التوترات السياسية والجيوسياسية في الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من شأنه أن يثير الكثير من المخاوف، وفي القلب منها أن تشهد المنطقة سباقا نوويا محتملا في ظل أحاديث طهران حول الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقالت الجريدة: إن "إيران قد تثير سباقا نوويا في الشرق الأوسط بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في أحد أكثر السيناريوهات الراديكالية التي تهدد المنطقة"، بحسب وكالة "تاس".

وأضافت: قد يعيد اللاعبون الرئيسيون في الشرق الأوسط النظر في برامجهم النووية الخاصة إذا انسحبت إيران من المعاهدة؛ وذلك على الرغم من تصريحات العديد من المسؤولين الإيران بأن طهران ملتزمة بالتزاماتها الدولية ولا تسعى لامتلاك أسلحة نووية".

وتابعت: ومع ذلك، فإن مجرد مناقشة دوائر صنع القرار الإيرانية لفكرة الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية يثير المخاوف من أنه قد يسبب رد فعل متسلسل في المنطقة.

إيران يمكنها اتباع استراتيجية "العتبة النووية"

وبحسب الجريدة الروسية، فإن الانسحاب من المعاهدة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بإنشاء أسلحة نووية؛ إذ يمكن لإيران نظريا اتباع استراتيجية "العتبة النووية"، أي تطوير التكنولوجيا ذات الصلة دون الانتقال إلى إنتاج الرؤوس النووية.

وتنقل "إزفيستيا" عن نائب رئيس جمعية الدبلوماسيين الروس وأستاذ في المدرسة العليا للاقتصاد أندريه باكلانوف قوله: إن مناقشة مثل هذا الخيار سيكون خطأ استراتيجيا لإيران؛ وحتى القرارات الأولية في هذا الاتجاه سينظر إليها من قبل المجتمع الدولي على أنها تقوض نظام عدم الانتشار النووي، وستؤدي إلى زيادة الضغط الخارجي دون تقديم أي مزايا عملية لطهران.

ويضيف باكلانوف: رد فعل الدول الإقليمية سيكون سلبيا بوضوح، وقد يسرع تطوير تدابير مضادة، بما في ذلك البرامج العسكرية والتكنولوجية.

رد الفعل الإسرائيلي المحتمل

وتشير الجريدة إلى أن هناك بعدا آخر يتعلق برد فعل "إسرائيل" التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة، حيث من المرجح أن يعزز قادتها سياستها في الإجراءات الوقائية وعقيدة "الغموض النووي"، ما قد يؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية ضد البنية التحتية الإيرانية وتصاعد التوتر على كل الجبهات.

من جهته، يقول الخبير العسكري أليكسي ليونكوف في تصريحات لجريدة "إزفيستيا": يبقى توقيت قدرة إيران الفعلية على إنتاج أسلحة نووية موضوع نقاش. وحتى لو كان لدى طهران برنامج صواريخ متطور أو القدرة النظرية على الحفاظ على أنظمة الإطلاق في حال تعرض البنية التحتية للضربات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في مدى قدرتها على إنتاج الرؤوس الحربية نفسها.

56 عاما على دخول معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية حيز التنفيذ

وبحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الإنترنت، فإن باب التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية جرى في عام 1968 ودخلت حيز النفاذ في 5 مارس 1970. 

وفي 11 مايو 1995، جرى تمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمى؛ حيث تضم أكثر من 191 دولة، وتعد الأكثر شيوعا من حيث عدد المنضمين إليها في مجال عدم الانتشار النووي، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ونزع السلاح النووي.

وبموجب هذه المعاهدة التزمت الدول غير الحائزة لأسلحة نووية بعدم تصنيع أسلحة نووية أو القيام على نحو آخر باقتناء أسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية نووية أخرى، في حين التزمت الدول الأطراف الحائزة لأسلحة نووية بعدم مساعدة أو تشجيع أو حث أي دولة طرف في المعاهدة غير حائزة لأسلحة نووية بأي حال من الأحوال على تصنيع أسلحة نووية أو القيام على نحو آخر باقتناء أسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية نووية أخرى.

الجريدة الرسمية