استشهاد مواطن فلسطيني برصاص إسرائيلي في القدس المحتلة
استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، في وقت كثفت فيه القوات الصهيونية حملات الدهم والاعتقال وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين.
ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” عن مصادر محلية فلسطينية قولها إن “الشاب يدعى مصطفى حمد، واستشهد متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، في وقت اندلعت فيه مواجهات عنيفة أدت أيضا إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بالرصاص الحي”.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال حي النقار في مدينة قلقيلية لواقعة شمال غرب الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت أسيرا محررا وابنته المحررة، إضافة إلى اعتقال زوجة الأسير المبعد شادي عودة، عقب مداهمة منازلهم.
وتواصلت الاقتحامات في عدة مناطق، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدات كفر مالك شمال شرق رام الله، والزاوية غرب سلفيت، وبلدة عنبتا، إضافة إلى مخيمي قلنديا وعقبة جبر في أريحا، وسط إطلاق قنابل الصوت والرصاص الحي.
قوات الاحتلال تواصل عملياتها العسكرية
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة عبر حاجز بيت فوريك، وعرقلت عمل مركبة إسعاف، في وقت شهدت فيه مناطق مختلفة انتشارًا عسكريًا وتحركات مكثفة.
كما أفادت مصادر طبية بإصابة شاب بشظايا رصاص حي في اليد والفخذ قرب الجدار في باقة الشرقية، إلى جانب إصابة فتى فلسطيني يبلغ من العمر 14 عاما برصاص الاحتلال في قدمه خلال مواجهات في مخيم العروب شمال الخليل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات اليومية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تترافق مع اعتداءات المستوطنين.
تصاعد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية
وفي تقرير سابق، كشفت جريدة “هآرتس” الإسرائيلية عن تصاعد “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن “هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك”.
ويعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤر استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم.
وتقول “هآرتس”: تدفع إسرائيل عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلا من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.
المسمار الأخير في نعش خطة ترامب للسلام
وبحسب تقارير إعلامية، مثلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ما يمكن وصفه بالمسمار الأخير في نعش “المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة”، والتي باتت تواجه فشلا شبه مؤكد، في ظل عدم الاعتراف بالأساس القانوني الدولي للأراضي الفلسطينية المحتلة، والتركيز على خطة استثمار همشت احتياجات الفلسطينيين الحقيقية، ولا تلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأي التزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها
وأشارت التقارير إلى أن واشنطن فشلت -إلى حد كبير- في الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها في وقف إطلاق النار، حيث تواصل إسرائيل قصف غزة يوميا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني منذ أكتوبر 2025، ولم تسمح بتدفق مستويات المساعدات المتفق عليها، وتعرقل وصول الوقود والمأوى إلى الفلسطينيين خلال الشتاء. كما يرفض قادة إسرائيل علنا إقامة دولة فلسطينية، ويطالب بعضهم بالاحتلال الكامل لقطاع غزة، وزيادة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية دون تردد.
نتنياهو يواصل سياسة التوسع الاستيطاني
كما تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، سياسات التوسع الاستيطاني من خلال احتلال أراضي 3 ملايين شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحصار وعزل نحو 2 مليون آخرين في غزة، وغياب العمل على منح الفلسطينيين إمكانية حقيقية لتقرير المصير.




