عدد الأنبياء والرسل في الكتاب والسنة
كم عدد الأنبياء والرسل في القرآن الكريم وكم عدد الأنبياء والرسل في السنة ومن هم أولو العزم من الرسل وما الفرق بين الرسول والنبي، كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير سنجيب عليه من خلال هذا التحقيق الذي يكشف عدد الأنبياء والرسل في الكتاب والسنة.

عدد الأنبياء والرسل في القرآن الكريم
عدد الأنبياء والرسل جميعهم بعث الله -سبحانه وتعالى- العديد من الرسل والأنبياء لتبليغ رسالاته، وقد ذكر بعضهم في القرآن الكريم وحدَّثنا عن قصصهم مع أقوامهم، وبعضهم الآخر لم يُذكر ولا نعرف أسماءهم، وبالتالي لا يمكن الوقوف على عدد الرسل والأنبياء جميعهم، إذ يقول الله -عزَّ وجلَّ- في كتابه الكريم: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا).
ففي هذه الآية تصريح واضح من الله -سبحانه وتعالى- لنبيه الكريم أنَّ هناك الكثير من الرسل الذين لم يذكرهم الله -تعالى- لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وبالتالي لا يمكن الجزم بعدد الأنبياء والرسل طالما أنَّ كثيرًا منهم غير معروف بالنسبة لنا.
عدد الرسل والأنبياء في السنة
أما بالنسبة للأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في هذا الشأن، فإنَّه لا يُمكن الأخذ بها لأنَّها ضعيفة، كما أنَّ فيها بعض الاضطراب والاختلاف، ومثال ذلك ما رواه أبو أمامة يقول: (قلت: يا رسولَ اللهِ كم وفَّى عددُ الأنبياءِ؟ قال: مائةُ ألفٍ وأربعةُ وعشرون ألفًا، الرسلُ من ذلك ثلاثمائةٍ وخمسةَ عشرَ جمًّا غفيرًا)، وهو حديث ضعيف.
عدد الأنبياء والرسل المذكورين في القرآن
ورد في القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرين نبيًا ورسولًا، منهم ثمانية عشر نبيًا ورسولا ذكرت أسماؤهم في موضع واحد من القرآن في سورة الأنعام، في قوله تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {الأنعام: 82-86}.
ويبقى بعدهم سبعة وهم: إدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وآدم ونبينا محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين.
وقد ورد في القرآن والسنة التصريح بذكر أسماء آبائهم فمن ذلك: اسم والد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: عبد الله، واسم والد إبراهيم: آزر واسم والد إسحاق: إبراهيم، واسم والد يعقوب: إسحاق، واسم والد يوسف: يعقوب، واسم والد إسماعيل: إبراهيم، واسم والد سليمان: داود، واسم والد موسى: عمران، واسم والد هارون: عمران، واسم والد يحيى: زكريا.
الفرق بين النبي والرسول
الفرق بين النبي الرسول هو العموم والخصوص، فالنبي أعم والرسول أخص.
قال أهل العلم: النبي كل من أوحي إليه من الله تعالى سواء أمر بتبليغ أم لم يؤمر به، فإن لم يؤمر بالتبليغ فهو نبي وليس رسولا، وإن أمر بالتبليغ فهو نبي ورسول.
وقال بعضهم: إن الرسول هو من أوحي إليه بشرع جديد، والنبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله والعمل به، والقول الأول أصح.

عدد أولي العزم من الرسل
عدد أولي العزم من الرسل، فخمسة مذكورون في قول الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا)


