كم مرة ذكر اسم رمضان في القرآن الكريم؟
ونحن في شهر الصيام يظل التفكر والتدبر في آيات الله وقراءة القرآن، من أجل النعم، وكما هو معروف فإن شهر رمضان هو شهر قراءة القرآن الكريم وشهر رمضان هو شهر الصبر وشهر الخير كما ورد في آيات القرآن الكريم.
وبهذه المناسبة نستعرض معكم أسماء شهر رمضان قبل الإسلام وبعده وخصائصه، وكم مرة ذكر اسم رمضان في القرآن الكريم.

أسماء شهر رمضان قبل الإسلام
يقال إن الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم «كلاب بن مرة» هو أول من سمى رمضان بهذا الاسم وذلك لأنه اقترح أن تكون أسماء الشهور، اشتقاقًا من الأماكن العربية والظروف المناخية، فكان اسم شهر رمضان اقتراحًا منه لأنه في تلك الأثناء كان يأتي في الصيف وفي الصيف يكون الجو رمضاء أي شديد الحرارة.
وقد مر رمضان بأسماء عدة فكان العرب يسمونه "ناتق" لأنه كان ينتقهم أي يزعجهم بشدته، وقيل لكثرة الأموال التي كانت تجبيها العرب فيه،
وسمي "ناطل" ومن معانيها "النطل" وهو ما يرفع من نقيع الزبيب بعد السلاف الجرعة من الماء واللبن والنبيذ والخمر.
كما سمى العرب رمضان بتاتل ومعناها شخص يغترف الماء من بئر أو عين، كما سموه "زاهر"، حيث إن هلاله كان يوافق مجيئه وقت ازدهار النبات عند العرب في البادية في الجاهلية الأولى.
وبحسب كتب اللغة فإنه في المرحلة الثانية من العصر الجاهلي وهي مرحلة العرب المستعربة استقر الاسم عند رمضان وهو من "الرمض" أي شدة الحر، ومنهم من قال إنها مشتقة من "الرمضاء".
ويرى الجوهرى صاحب الصحاح أن العرب المستعربة حينما نقلوا أسماء الشهور عن لغة العرب العاربة عاد وثمود وغيرهما سموا الشهور بحال الأزمنة التى وقعت فيها عند التسمية فاتفق أنهم حينما أرادوا تغيير اسم "ناتق" وهو اسم شهر رمضان عند العرب العاربة وكان الحر والرمض فى أشده، فسموه رمضان وأكد ذلك الماوردى.
ويذكر خليل عبد الكريم فى كتابه الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية أن العرب فى الجاهلية كانوا يقدسون شهر رمضان ويعظمونه إذ لم يكن شهرا عاديا كبقية الأشهر بل إنهم كادوا يحرموا القتال فيه كما هو شأن الأشهر الحرم.
أسماء شهر رمضان بعد الإسلام
أما بعد الإسلام فقد تعددت أسماء شهر رمضان وتشعبت تبعًا لما تحدثه فريضة الصوم في نفس المسلم من جمال وصفاء روحي، حتى بلغت هذه الأسماء ستين اسمًا منها: شهر الله، شهر الآلاء، شهر النجاة، شهر القرآن، شهر المواساة، شهر الرضوان، شهر الصمت، وشهر الصوم.
كما وردت أسماء كثيرة لشهر رمضان المبارك في نصوصنا الدينية كالأحاديث الشريفة والأدعية المأثورة، غير أن بعضها تشير إلى صفة من صفات هذا الشهر أو تشير إلى عظمة هذا الشهر، وبعضها تشير إلى بعض خصائص هذا الشهر الكريم، وبنظرة سريعة يمكن استخراج الأسماء التالية: شهر الله-شهر الصبر- شهر الصيام- شهر الإسلام- شهر الطهور- شهر التمحيص- شهر القيام- شهر نزول القرآن- شهر الغفران- ربيع الفقراء
أوصاف شهر رمضان
ويُطلِق عليه بعض الناس أسماءً وأوصافًا متعددة مناسبةً لما فيه من الأجر والثواب؛ كشهر الخير، أو شهر الصيام؛ أو شهر البركات، أو شهر الحسنات، أو شهر المغفرة، أو شهر العتق من النيران وما إلى ذلك من الأوصاف المناسبة لموضوع الشهر الفضيل.
فضائل وخصائص شهر رمضان
خص الله عز وجل شهر رمضان بفضائل وخصائص عن بقية الشهور، ومن ذلك:
1- أن الله عز وجل جعل فيه الصوم وهو الركن الرابع من أركان الإسلام، كما قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه. البقرة / 185، وثبت في " الصحيحين " (البخاري (8)، ومسلم (16).
2- أن الله عز وجل أنزل فيه القرآن، غذ يقول تعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ البقرة / 184- 185.
3- أن الله جعل فيه ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، كما قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ القدر / 1-5.
4- أن الله عز وجل جعل صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا سببا لمغفرة الذنوب، كما ثبت في " الصحيحين " البخاري (2014)، ومسلم (760) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
5- أن الله عز وجل يفتح فيه أبواب الجنان، ويُغلق فيه أبواب النيران، ويُصفِّد فيه الشياطين، كما ثبت في " الصحيحين " (البخاري (1898)، ومسلم (1079) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين.
6- أن لله في كل ليلة منه عتقاء من النار، روى الإمام أحمد (5/256) من حديث أبي أُمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لله عند كل فطر عتقاء. قال المنذري: إسناده لا بأس به.وصححه الألباني في " صحيح الترغيب " (987).
7- أن صيامَ رمضان سببٌ لتكفير الذنوب التي سبقته من رمضان الذي قبله إذا اجتنبت الكبائر، كما ثبت في " صحيح مسلم " (233) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر.

8- أن صيامه ثم صيام ستة شوال كصيام الدهر يعدل صيام عشرة أشهر، كما يدل على ذلك ما ثبت في " صحيح مسلم " (1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر.
9- أن من قام فيه مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، لما ثبت عند أبي داود (1370) وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة صححه الألباني في " صلاة التراويح " (ص 15).
10- أن العمرة فيه تعدل حجة، روى البخاري (1782)، ومسلم (1256) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحا ننضح عليه، قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة، وفي رواية لمسلم: حجة معي.
كم مرة ذكر اسم رمضان في القرآن الكريم
ذكر شهر رمضان بالاسم مرة واحدة في القرآن في قوله سبحانه وتعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) [البقرة:185]


