رئيس التحرير
عصام كامل

ردًا على مزاعم "سي إن إن"، أذربيجان تنفي استخدام أراضيها في عمليات عسكرية إسرائيلية ضد إيران

تشهد العلاقات الإيرانية
تشهد العلاقات الإيرانية الأذربيجانية حالة من التوتر
18 حجم الخط

نفت وزارة الخارجية الأذربيجانية الأخبار التي تناولها تقرير نشرته قناة "سي إن إن" الأمريكية بشأن مزاعم استخدام أراضي أذربيجان في عمليات عسكرية ضد إيران أو نشر قوات إسرائيلية داخل البلاد.

ودعت الخارجية الأذربيجانية القناة الأمريكية إلى نفي ما وصفته بالمزاعم غير المبررة، والتي تحدثت عن "نشر مزعوم لقوات إسرائيلية داخل الأراضي الأذربيجانية، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة رسمية. 

وقال متحدث باسم السفارة الأذربيجانية في الولايات المتحدة: "نرفض بشدة المزاعم التي لا أساس لها من الصحة بشأن استخدام أراضي أذربيجان المزعوم في عمليات تستهدف دولا أخرى".

شبكة مواقع سرية إسرائيلية

وزعم تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" أن إسرائيل نشرت سرا وحدات عسكرية واستخباراتية من النخبة في أذربيجان خلال الحرب مع إيران، وذلك كجزء من شبكة مواقع سرية منتشرة في أنحاء الشرق الأوسط لتسهيل العمليات ضد إيران.

وبحسب التقرير، عملت هذه القوات انطلاقا من مواقع عدة في جنوب أذربيجان، بمحاذاة الحدود الشمالية لإيران، حيث كانت أقرب نقطة تبعد نحو 60 ميلا فقط عن مدينة تبريز الإيرانية التي استهدفتها إسرائيل خلال الحرب، حيث تركزت الضربات الجوية على قاعدة تبريز الجوية بالإضافة إلى بعض المناطق العسكرية والصناعية المحيطة بها.

وأضاف التقرير أن "وحدات خاصة من القوات المهاجمة (الكوماندوز) نشرت في الموقع ونفذت مهام لجمع المعلومات الاستخباراتية وعمليات باستخدام الطائرات المسيرة، مما وفر لإسرائيل موقعا استراتيجيا قيما لمراقبة شمال إيران أثناء الحرب.

توسع نطاق عمليات الجيش الإسرائيلي

وزعمت المصادر في تصريحات لشبكة سي إن إن، أن "المواقع في أذربيجان كانت جزءا من سلسلة واسعة من المواقع والقواعد العسكرية  السرية في دول متعددة، شملت العراق والإمارات وصوماليلاند. وقد توسع نطاق عمل هذه القوات -التي خُطط لها في البداية لتكون فرق إنقاذ محتملة في حالات الطوارئ- لتتحول إلى مواقع عسكرية واستخباراتية لجمع المعلومات.

وأدت عمليات الانتشار التي وصفتها المصادر -مجتمعة- إلى تموضع القوات الإسرائيلية على امتداد المحيط الجنوبي والغربي والشمالي لإيران إبان الحرب، مما وسع نطاق عمل الجيش الإسرائيلي لمئات الأميال وتغلغل به في عمق الأراضي الإيرانية؛ وقد ساعدت هذه المواقع المتقدمة إسرائيل على مواصلة شن موجات متكررة من الضربات ضد أهداف في شتى أنحاء البلاد، بحسب مزاعم التقرير.

توتر العلاقات الإيرانية الأذربيجانية

ونقلت الشبكة الإخبارية الأمريكية عن أحد المصادر قوله: إن إحدى العمليات الرئيسية التي انطلقت من أذربيجان تمثلت في مقتل "رحمن مقدم" في الرابع من مارس؛ وهو قيادي في قسم الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وكانت إسرائيل قد اتهمته بالمسؤولية عن التخطيط لمحاولة اغتيال دونالد ترامب في عام 2024. 

وبعد ذلك بيوم واحد، شنت طائرات مسيرة هجوما على مطار في منطقة "ناختشيفان" (جيب تابع لأذربيجان)، مما أدى إلى تضرر مبنى الركاب وإصابة عدد من الأشخاص. وقد حمّل الرئيس إلهام علييف إيران المسؤولية عن الهجوم، واصفا إياه بأنه "عمل إرهابي" اتسم بكونه قبيحا وجبانا ومشينا"، في حين نفت إيران إطلاق تلك الطائرات المسيرة، بحسب التقرير.

وفي 6 مارس، أعلن جهاز أمن الدولة في أذربيجان عن إحباط مخطط للحرس الثوري الإيراني كان يستهدف بنية تحتية حيوية، فضلًا عن أهداف إسرائيلية ويهودية. وبعد أسابيع، أقرت إسرائيل علنًا بأن العملية كانت مشتركة وشارك فيها كل من جهاز "الموساد"، والجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، وفق "سي إن إن".

الجريدة الرسمية