رئيس التحرير
عصام كامل

القديس أبسخيرون القليني، جندي السماء ورافع راية الإيمان

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس الجليل أبسخيرون الجندي القليني، أحد أبرز شهداء القرن الرابع الميلادي، الذي سجّل بحياته واستشهاده صفحة مضيئة من تاريخ الإيمان والبطولة.

 

قصة القديس أبسخيرون 

ولد القديس أبسخيرون في مدينة قلين، وكان جنديًّا ضمن كتيبة الحاكم الروماني أريانا والي أنصنا. وعندما أصدر الإمبراطور دقلديانوس أوامره الجائرة بعبادة الأوثان، وقف القديس أبسخيرون بشجاعة معلنًا إيمانه بالمسيح ورافضًا السجود للأصنام، مما أثار حنق الوالي الذي أمر بسجنه وتعذيبه.

في السجن، اتفق خمسة من زملائه الجنود الأتقياء: ألفيوس، وأرمانيوس، وأركياس، وبطرس، وقيرايون، على نيل إكليل الشهادة معًا. وأمام المحكمة، تعرّضوا لأبشع أنواع العذابات، حتى نالوا جميعًا الشهادة.

 

أما القديس أبسخيرون، فقد استُدعي له ساحر يُدعى إسكندر لمحاولة قتله بالسم، ولكن بعد أن شربه مرسومًا بعلامة الصليب، لم يصبه أذى. فتعجب الساحر وآمن بإله القديس، الأمر الذي أغضب الوالي ودفعه لقطع رأسه هو الآخر.

 

وفي النهاية، وبعد سلسلة من العذابات الوحشية، أمر الوالي بقطع رأس القديس أبسخيرون، فنال إكليل الشهادة، مُسطّرًا بإيمانه وشجاعته سيرة خالدة في سفر القديسين.

وتحرص الكنيسة سنويًا على إحياء هذه الذكرى المباركة، تأكيدًا على قيم الشهادة والثبات على الإيمان، وتذكارًا لعظمة رجال الله الذين "لم يحبوا حياتهم حتى الموت".

الجريدة الرسمية