من النكبة للكارثة!
أطلقنا وصف النكبة على المجازر التى ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين واستيلاءها على أكثر من نصف أراضيهم وإقامة دولة إسرائيل عليها عام 1948.. وأطلقنا وصف النكسة على هزيمة يونيو 1967 والتى احتلت فيها القوات الاسرائيلية باقى أراضي فلسطين مع سيناء المصرية والجولان السورية..
فبما يمكننا أن نصف ما يحدث الأن منذ نحو عشرين شهرا من تدمير كامل لقطاع غزة والإبادة الجماعية لأهله بالسلاح وبالتجويع والتشريد المستمر والضغط عليهم للهجرة مرغمين لعدم توفر مقومات الحياة في القطاع؟!
اعتقد أنه لا يتوفر في قاموس لغتنا وكل لغات العالم وصفا دقيقا يصلح لآن نطلقه على تلك الجرائم البشعة التى تمارسها قوات الاحتلال والحكومة الاسرائيلية ضد أهل غزة ومعهم أهل الضفة الغربية والقدس الشرقية..
فما يحدث أكبر من جريمة أو جرائم حرب وتجاوز جرائم الإبادة الجماعية.. إنه القضاء على شعب بالكامل يعد آخر شعب في العالم كله الذى لم ينل حريتهم ومازال يرضخ لإحتلال عنصرى بشع، وتصفية لقضيته التى تعد قضية تحرر وحق مشروع في إقامة دولة مستقلة يعيشون فيها بكرامة وسلام.
إن ما يحدث للفلسطينيين تحت سمع وبصرالعالم كارثة كبيرة تفوق الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والأعاصير، ويؤكد ذلك أعداد الشهداء والجرحى والمصابين وأيضًا المعتقلين من أهل غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2024..
والكارثة لا تتمثل فقط في ضخامة الجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال، ولا في ضخامة أرقام الضحايا من الفلسطينيين وإنما أيضا في عجز العالم عن وقف تلك المأساة وإنقاذ الفلسطينيين أو من تبقى منهم على قيد الحياة وخارج سجون الإحتلال.
