ساخرون، مناخوليا.. زمن الترندات والثعلب فات فات
خارج عنبر العقلاء.. وخلف سور سرايتنا الصفراء.. ستجد كل الأحداث تشبه كرات الثلج.. كل القضايا كل الهموم التى تشغلهم ما هى إلا مجموعة من كرات الثلج.. يلقى بها أحدهم على صفحته بالفيس بوك أو تويتر أو أى موقع تواصل فيتناقلونها واحدا تلو الآخر ثم يبدأ الهبد والرغى وماحدش فاهم حد ولا حدش عايز ييستوعب التانى ولا عنده وقت للاستيعاب ولا أصلا الكتابة في التعليقات بتكفى صاحبها لتوصيل وجهة نظره.
هكذا تجرى الأحداث في مجتمع المناخوليا القابع خلف سور سرايتنا الصفراء، وكرة الثلج تأخذ في الانتفاخ طالما يتناقلها رواد السوشيال واحدا تلو الآخر حتى تكبر وتتضخم وتصير ترند لا قيمة له ولا فائدة منه.. ثم يدرك المتناقلون إنهم تافهون فيعزفون عن الكرة واحدا تلو الآخر حتى تتلاشى شيئا فشيئا لتعود وكأنها لم تكن بمجرد أن تطلع عليها شمس الملل والإهمال ليلهثوا خلف كرة ثلجية أخرى تتدحرج فيما بينهم حتى تكبر وتنتفخ وتصبح ترندا جديدا يتلاشى مع شمس يوم آخر جديد.
منتهى المناخوليا التى تدعمها بعض الفضائيات وكثيرا من المواقع الإخبارية التى باتت تلهث خلف الترندات الثلجية وأصبحت منوطة بنشر التفاهات والخزعبلات وتغطية الجنازات.. بل ويتنافسون في ذلك لحصد اللايكات والكومنتات والتعلب فات وفي ديله سبع لفات.
أما نحن هنا في عنبر العقلاء فنحمد الله على كوننا لا نهتم بالترندات ولا الخزعبلات ولا حتى تغطية الجنازات حتى لو الثعلب علينا فات ومهما كان في ذيله من لفات!
