رئيس التحرير
عصام كامل

إنها الأموال الساخنة!

18 حجم الخط

تعرض الجنيه المصري هذا الأسبوع لانخفاض جديد في إطار تداعيات قرارات ترامب الجمركية التى أعلن عنها مؤخرا.. والسبب المباشر هو خروج بعض الأموال الساخنة من السوق المصري، وهذا ما حدث قبل نحو ثلاثة أعوام مضت حينما تعرض الجنيه لانخفاض كبير للخروج المفاجىء والواسع من السوق المصري.

 
وللأسف نحن رغم أننا قلنا إننا استفدنا من الدرس وسوف نتوقف عن الاعتماد على الأموال الساخنة في سد الفجوة الدولارية المزمنة لدينا، إلا أننا لم نتوقف تماما عن الاستعانة بتلك الأموال.. ويرجع ذلك إلى أننا لم نفعل ما يتعين علينا فعله لتخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبي من خلال تخفيض وارداتنا من الخارج.. 

 

إن ترامب يفرض رسوما جمركية إضافية على واردات كل دول العالم لأمريكا بدعوى أن مصلحتها تقتضى ذلك، بينما نحن رغم أننا نمر بأزمة اقتصادية تبرر لنا الإستغناء عن بعض الوردات لم نفعل ذلك، بينما يمكننا أن نفعله وبموافقة منظمة التجارة العالمية التى تسمح بذلك للدول.

 
مجددا نقول ونشدد أننا نحتاج ترشيد وارداتنا من الخارج والتوقف عن إستيراد بعض السلع التى ليست ضرورية أو من مستلزمات الإنتاج، ويمكننا الإستغناء عنها لعام أو عامين.. 

 

نعم نحن ننتهج ما يطلق عليه سياسة مرنة لسعر الصرف، ولكن يجب ألا ننسى أن كل تخفيض للجنيه يترتب عليه بالضرورة إرتفاعا في التضخم وهو ما نستهدف تخفيضه لرفع بعض الأعباء على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة الذين تضرروا وعانوا كثيرا من موجة التضخم والغلاء التى تعرضنا لها.

 


ونكرر أيضا أن زيادة مواردنا من النقد الأجنبي يحتاج لبعض الوقت، ولذلك لا سبيل أمامنا لتخفيض الفجوة الدولارية إلا تخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبي من خلال الاستغناء عن بعض الواردات غير الضرورية.

الجريدة الرسمية