القديس الأنبا صرابامون أسقف المنوفية، أسقف البساطة والمعجزات
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة أحد أبرز قديسيها المعاصرين، القديس الأنبا صرابامون، أسقف المنوفية الشهير بلقب "أبي طرحة"، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1569 للشهداء (1853 ميلادية).
قصة القديس الأنبا صرابامون
وُلد القديس في إحدى قرى محافظة الشرقية لأسرة مسيحية تقية، وأُطلق عليه اسم "صليب".
عمل في شبابه ببيع الزيت، إلا أن حادثة غيّرت مجرى حياته، حين اتُّهِم زورًا بقتل طفل، فأخذ يصلي بحرارة طالبًا من الله إعلان براءته.
وأمام القاضي، وقعت معجزة مدهشة حين قام الطفل الميت من الموت وشهد ببراءة صليب، في مشهد مذهل أدهش الجميع وأكد بركة الله في حياته.
بعد المعجزة، اختار "صليب" طريق الرهبنة، فالتحق بدير القديس الأنبا أنطونيوس، حيث سلك حياة نسكية صارمة، حتى اختير ليكون أسقفًا على كرسي المنوفية رغمًا عنه، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياة ملأتها البساطة والمعجزات.
لُقّب بـ"أبي طرحة" لأنه كان يضع شالًا (طرحة) بيضاء على رأسه تغطي وجهه، رمزًا للتواضع والهدوء. عُرف بصمته وحكمته، وكانت له موهبة شفاء المرضى وإخراج الأرواح الشريرة، حتى أنه شفى الأميرة زهرة، ابنة محمد علي باشا، من روح نجس، بعد أن عجز الأطباء عن علاجها.
ورغم مكانته الكنسية الرفيعة، عاش الأنبا صرابامون متواضعًا بسيطًا، يحمل بنفسه قفصًا فيه عطايا للفقراء، ويوزعها دون أن يُعرّف بنفسه. وكان يصلي كثيرًا من أجل العاقرات، ويُستجاب له، كما نُسبت إليه موهبة كشف الأمور المستقبلية، وتمتع بشفافية روحية نادرة.
تحيي الكنيسة القبطية ذكرى نياحته تقديرًا لمسيرته الممتلئة بالفضيلة والمعجزات، وسيرته العطرة التي ما زالت حيّة في قلوب المؤمنين، لتظل حياته شهادة حية لقدرة الله العاملة في قديسيه.
