رئيس التحرير
عصام كامل

الصحفيون وانتخاباتهم

18 حجم الخط

نقابة الصحفيين مثلها كأى نقابة مهنية أو عمالية مهمتها الأساسية هي الدفاع عن مصالح أعضائها، وبالطبع تتنوع وتتعدد هذه المصالح طبقا لعدد وتنوع الصحف التى يعمل فيها الصحفيون ما بين صحف قومية واُخرى حزبية وثالثة خاصة، وكذلك ما بين صحف ورقية ومواقع إلكترونية.. ولكن هناك مصالح مشتركة تجمع بين كل الصحفيين رغم اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم حتى السياسية. 
 

وأهم هذه المصالح ثلاثة أساسية.. الأولى المصالح الاقتصادية.. فإن الأغلب الأعم من الصحفيين يعانون من تدنى الدخل، وبعد أن كانوا في موقع متقدم بالنسبة للدخول في المجتمع صاروا في أدني درجات سلم توزيع الدخل الآن.. أى أن الغالبية العظمى منهم من أصحاب الدخول المحدودة الآن، وهم يجاهدون من أجل أن يظلوا مستورين.. 

أما من يحظون بدخول مرتفعة منهم فإن عددهم ضئيل جدا، ومنهم من يعملون في القنوات الفضائية ومنهم من اضطر لجلب إعلانات للحصول على عمولتها، ومنهم للأسف من يتربح من تناوله الصحفى.. لذلك على المرشحين جميعا الذين يخوضون انتخابات النقابة أن يضعوا في اعتبارهم أن الهم الأول للصحفيين هو الهم الاقتصادي.

 
أما المصالح المشتركة الثانية التى تجمع بين كل الصحفيين فهى المتعلقة بحريتهم في النشر الصحفي، وهى الحرية التى تقلصت مساحتها عن ذى قبل بسبب تدخلات من هم بعيدين عن المهنة ولا يلمون بأصولها وفنونها المختلفة، رغم أنه من المفترض أن تزيد مساحة حرية النشر بعد أن خضنا حوارا وطنيا أجمع المشاركون فيه على أهمية وضرورة ذلك.. 

فكلما زادت التحديات التى تواجهنا نحتاج أكثر لمزيد من التماسك الوطنى، وهذا التماسك يتحقق بمزيد من حرية الرأي.. ولذلك يتعين أن تحتل تلك الحرية صدارة برامج المرشحين في إنتخابات النقابة.

 
أما المصالح المشتركة التى تجمع كل الصحفيين على اختلاف مشاربهم فهى الارتقاء بالمهنة التى تراجع مستوى المهنية فيها كثيرا للأسف الشديد عما مضى.. وهذه مسئولية أصيلة للنقابة لا يصح التهاون فيها.. 

 

فإن المهني الحقيقى هو القادر على ممارسة حرية التعبير بمسئولية وطنية، والقادر على مراعاة مقتضيات الأمن الوطنى.. المهنية هى أساس مهم للارتقاء بصحافتنا واستعادتها دورها الريادي ليس في مصر وحدها إنما في محيطها العربي كله.

 


وإذا دارت المنافسة الانتخابية لتحقيق تلك المصالح المشتركة لكل الصحفيين، سوف تكون منافسة جيدة وسنخرج جميعا من هذه المنافسة رابحين نقابتنا وصحافتنا.

الجريدة الرسمية