رئيس التحرير
عصام كامل

الأنبا بشاي، راهب الدير الأحمر وسفير التوبة والنسك

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة القديس الأنبا بشاي، أحد أعمدة الرهبنة القبطية وصاحب الدير الأحمر بغرب سوهاج.

 

رحلة الأنبا بشاي

وُلِدَ الأنبا بشاي في قرية أبصونة بمحافظة سوهاج، وفي شبابه انغمس في حياة بعيدة عن الفضيلة، حتى أصابه مرض شديد رأى خلاله رؤيا عن العذاب الأبدي، فبكى بمرارة ونادى الله بتوبة صادقة، قائلًا: "يا سيدي وإلهي، إذا شفيتني، فأنا أتوب وأعبدك من كل قلبي."


استجاب الله لصرخته، فنهض من مرضه عازمًا على ترك العالم، فترك كل شيء وصعد إلى الجبل حيث التقى بالقديس الأنبا بيجول، خال القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، وسكن معه في جبل أدريبة، حيث انطلق في حياة النسك والعبادة القوية، متحملًا تجارب الشيطان بصبر عظيم.

ومع مرور السنوات، انتشر خبر قداسته في أنحاء مصر، وكتب العديد من المقالات والتعليمات الروحية للرهبان والعلمانيين. وكان الله قد منحه موهبة كشف القلوب، فكان يرى أعمال الناس المخفية، وبلغ به الزهد أنه صام شهرًا كاملًا بلا انقطاع.

وفي أحد الأيام، عندما صعد القديس الأنبا شنوده إلى خاله الأنبا بيجول، ظهر لهما ملاك الرب وأمرهما بإلباسه الإسكيم المقدس، ليصبح من كبار المتوحدين.

بعد رحلة طويلة من الجهاد الروحي، رقد الأنبا بشاي بسلام، فكفّنه القديس الأنبا شنوده ودفنه في الدير الأحمر، الذي أصبح فيما بعد أحد أشهر الأديرة القبطية في مصر. وقد وصفه الأنبا شنوده بلقب "بطرس"، نظرًا لقوة صبره واحتماله الشدائد مثل الصخر.

الجريدة الرسمية