الأنبا إيلياس أسقف دير المحرق، تمسك بالإيمان أمام تهديدات الوالي
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد الأنبا إيلياس أسقف دير المحرق.
قصة الأنبا إيلياس أسقف دير المحرق
سنة 304م (20 للشهداء)، استشهد القديس الأنبا إيلياس، أسقف دير المحرق والقوصية، بعد حياة حافلة بالجهاد الروحي والصلوات. كان القديس معروفًا بسيرته الحسنة واهتمامه بمساعدة الفقراء.
ويذكر التاريخ أن ذات يوم حضر إليه رجل فقير يبكي بسبب ظلم تعرض له من كاتب القوصية. فذهب القديس إلى الكاتب ووبخه قائلًا: "الله ينتقم سريعًا للمساكين، فهو أب الأيتام وقاضى الأرامل، فاهتم يا ابني بخلاص نفسك". تأثر الكاتب بكلامه وندم على ما فعله، فخرَّ عند قدميّ القديس وأعاد للمسكين كل ما أخذه منه، وتغيرت سلوكه ليصبح متواضعًا ورحومًا مع الفقراء.
ولكن سرعان ما سمع إريانوس الوالي عن القديس إيلياس وما يحققه من معجزات، فاستدعاه ووعده بكرامات كثيرة إذا وافق على السجود للأوثان. لكن القديس رفض هذا العرض قائلًا: "أنا لا أسجد للشياطين، وأنت يا إريانوس سوف تستشهد على اسم المسيح".
غضب الوالي من إصرار القديس على تمسكه بإيمانه، فتعرض للعديد من العذابات الشديدة قبل أن يأمر بقطع رأسه، لينال بذلك إكليل الشهادة.
