رئيس التحرير
عصام كامل

ما أكرمها إلا كريم

لا يزال البعض يجد في قضايا المرأة وعلاقتها بالرجل مادة خصبة للإلهاء والاستقطاب وافتعال معارك وهمية حامية الوطيس، يملأ بها الفضاء العام، ويملأ قبل ذلك العقول الفارغة، والنفوس المتعصبة، التي اختارت بفضل الرؤية الأحادية الناقصة أو المغيبة بفعل فاعل، أو الجاهلة بحكمة الخالق عز وجل.. 

 

اختارت الفصل بين مخلوقين أرادهما الخالق متكاملين في الوظيفة، مختلفين في التكوين، وليس في الغاية.. لكنهم؛ لجهل أو قصد، أرادوهما متنافرين متنازعين على السيادة، سيادة أحدهما على الآخر، ناسين أو متناسين أن الله عز وجل جعل الخلق كلهم زوجين اثنين متجانسين من كل نوع.. 

 

يقول الله تعالى: "وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (الذاريات: 49).. ومعنى الآية أن الله تعالى خلق من جميع الكائنات زوجين، أي صنفين متقابلين، كالذكر والأنثى، والليل والنهار، والحر والبرد..

 

وذلك يدل على كمال قدرة الله تعالى الذي يخلق ما يشاء، فيخلق الشيء ويخلق ما يخالفه في الصفات.. فهل بعد هذا يرى أنصار الفريقين المتنازعين على أحقية الرجل في قيادة المرأة أو أحقية المرأة في الاستقلال عن الرجل، أن ثمة ما يدعو لهذا النزاع الوهمي والشجار المفتعل؟!

نساء شامخات


تاريخنا الإسلامي حافل بنساء شامخات نزل في بعضهن قرآن يتلى إلى يوم القيامة، ولا ننسى أن النبي ﷺ وقبل وفاته بأيام قليلة خرج على الناس وكان مريضًا بشدة وألقى آخر خطبة عليهم فكان من جملة ما قاله وأوصى به: «أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة». بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها إلى أن قال: «أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا»..

 

فأي مكرمة أعظم للمرأة من تلك الوصايا النبوية التي ترفع المرأة إلى أعلى عليين.. قبل خروج الدعوات بتحرير المرأة بأكثر من ألف وأربعمائة عام!ِ


المرأة مخلوق كريم استأثرت باهتمام الشعراء والمفكرين والفلاسفة فسطروا لأجلها أقوال خالدة.. نقتطف منها هذه السطور:
• قد يكتب الرجل عن الحب كتابًا ومع ذلك لا يستطيع أن يعبر عنه، ولكن كلمة عن الحب من المرأة تكفي لذلك كله. (فيكتور هوجو)
• المرأة أحلى هدية خصّ الله بها الرجل. (المستشرق الفرنسي ستانسلاس جويار).
• عندما تُثقف رجلًا تكون قد ثقفت فردًا، وعندما تثقّف امرأة فإنما تثقف عائلة بأكملها. (سقراط)


• متى أحبت المرأة حبًا صادقًا تهذبت وسمتْ، واستحال عليها أن تتصور نفسها ملْكًا لغير الرجل الذي تحب، فلا المال ولا العواطف ولا أروع مفاتن الترف يمكن أن تؤثر فيها وتدفعها الى خيانة حبيبها. (إبراهيم المصري)


• المرأة هي أكبر مربية للرجل، فهي تعلمه الفضائل الجميلة، وأدب السلوك، ورقة الشعور. (الروائي والناقد الفرنسي أناتول فرانس). 
• المرأة أقرب الكائنات الى الكمال، إنّها وسط بين الرجل والملاك. (بلزاك)
• المرأة هي الجزء العصبي من المجموع الإنساني، والرجل هو الجزء العضلي منه. (هالي)
• المرأة كوكب يستنير به الرجل، ومن غيرها يبيت الرجل في الظلام. (شكسبير)

 

 

• عندما تكره المرأة رجلًا لدرجة الموت، فاعلموا أنها كانت تحبه لدرجة الموت. (أسماء عليان) 
• المرأة كالغصن الرطب تميل إلى كل جانب مع الرياح، ولكنها لا تنكسر في العاصفة. (زواتلي)
• المرأة الصالحة لا يعدلها شيء؛ لأنها عون على أمر الدنيا والآخرة. (عبدالله بن المقفع)

الجريدة الرسمية