رئيس التحرير
عصام كامل

المؤامرة لم تنتهِ بعد

انتهت حرب أكتوبر المجيدة بالنصر وتم رد الاعتبار واسترداد الكرامة والأرض. انتهت حرب أكتوبر وانهار الحلم الصهيوني المتوهم بدولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.. استيقظت إسرائيل ظهيرة يوم 6 أكتوبر 1973على كابوس سيظل يراودها إلى يوم القيامة. انتهت حرب أكتوبر ولكن الحرب لا ولن تنتهِ حتى تزول إسرائيل ويتحقق وعد الله عز وجل بفنائها. 

 

يا سادة انتبهوا جيدا.. نحن نخوض الآن ومنذ اندلاع مخطط الربيع العربي ذلك المخطط الأمريكي البريطاني الصهيوني الغربي والذي حيك لأمتنا العربية والإسلامية والذي كان يهدف إلى القضاء على وحدة العرب وقوتهم وتمزيق الأمة العربية وتقسيمها واشتعال نيران الثورات والفتن.. ولا ننكر أنهم قد نجحوا في تحقيق ذلك في دول عربية كثيرة.. منها العراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا ولبنان وغيرها. والتي ما زلت تعاني من ذلك الربيع الأسود المحزن والمر. 

 

كان من فضل الله تعالى أولا ثم قادة البلاد الأبطال وجيش مصر وشرطتها الباسلة ووقوف الشعب المصري خلف قيادته وجيشه وشرطته ثانيا. وببركة أهل البيت الذين شرفت مصر بمراقدهم الطاهرة والأولياء والصالحين. أن حفظ الله تعالى مصر من الانهيار والضياع والتقسيم. وكان مدد الله وعونه حليفا للشعب المصري. لقد تصدى الشعب المصري حكومة وشعبا لهذه المؤامرة الخبيثة وقدمت مصر المئات من أفلاذ أكبادها شهداء في ساحات القتال.

 

 

وقد تحمل الشعب المصري الصبور الأصيل المعاناة وما زال وسيظل يتحمل أي تبعات للحفاظ على مصرنا الحبيبة. يا سادة انتبهوا.. لقد أخذت الحرب أشكال وصور أخرى مختلفة خلاف حرب أكتوبر. فالحروب الآن تعمل فيها أجهزة مخابرات عالمية.. وحروب اقتصادية تعمل على القضاء على اقتصادنا بالحصار الإقتصادي وتجويع الشعب المصري. وحروب إشاعات تعمل على التشكيك في القيادة المصرية الحرة التي واجهت المؤامرة الصهيونية الأمريكية والبريطانية والغربية وتصدت لها بكل شجاعة وقوة. 

 

وتعمل أيضا على بث روح التشاؤم وعدم التفاؤل بالمستقبل.. وتعمل على إثارة الفتن الطائفية والنيل من نسيج المجتمع االمصري الواحد مسلمين ومسيحين وبين الطوائف الإسلامية شيعة وسنة. هذا مع إستغلال سوء الأحوال المعيشية لغالبية الشعب المصري نتيجة الغلاء الفاحش مع قلة الدخل يستغلون حيث يتلاعبون على اوتار حاجة الناس وشدة المؤنة والفقر والعوز. 

تمسكوا بقائدكم

 

يا سادة انتبهوا.. هناك حملات إعلامية مكثفة تعمل بتمويل أجنبي تعمل ليل نهار لا تكل ولا تمل. حملات تضليل وتشكيك ضد بطل مصر وحاميها وابنها البار المخلص الذي تصدى للمؤامرة الصهيونية الغربية الخسيسة. 

 

هذا وللأسف أن دور الإعلام المصري شبه غائب ولم ينجح في مواجهة الإعلام المأجور.. يا سادة نصيحة لوجه الله تعالى من مواطن مصري تجاوز السبعين من العمر وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة وأحد أصحاب الأقلام الحرة غير المأجورة وليس لى انتماء إلا مصرنا الحبيبة.. نحن مقبلون على انتخابات رئاسية..

 

انتبهوا جيدا فالكل يلعب الآن على وتر الغلاء والفقر وسوء الأحوال المعيشية.. أقولها لكم بأمانة وصدق وإخلاص مبتغيا وجه الله عز وجل. تمسكوا بقائدكم قائد مسيرتكم وأعطوه أصواتكم فإني أعتقد أنه الرجل الأمين المؤتمن والذي يعلم خفايا المؤامرة التي تُحاك لنا وتحيط بنا، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يعبر بمصرنا الحبيبة بر الآمان. 

 

 

تفاءلوا في المستقبل ولا تيأسوا من روح الله تعالى ورحمته  فالخير قادم بإذن الله تعالى ولسوف ننتصر في هذه المعارك بالصبر والتحمل وقوة الإرادة، وبعون الله تعالى ونصرته وهو القائل سبحانه وتعالى "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ".. "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" حفظ الله مصرنا من كل كيد ومكر وشر وسوء وتحيا مصر.

الجريدة الرسمية