رئيس التحرير
عصام كامل

قراءة أخرى في حادث الحي الراقي

ربما ترصد بعض الأسر الملايين بحثا عن سكن آمن يتناسب مع وضعهم الاجتماعي والمادي فيكون حظهم العاثر أن تكون جارتهم كالسيدة التي خرجت في أحد كمباوندات الشيخ زايد بعصا غليظة لتشتم بأبشع الألفاظ جارهم المهذب وفقا لفيديوهات انتشرت منذ عدة شهور.. 

 

وقد ترصد الأسرة تحويشة العمر من أحد دول الخليج لتشتري فيلا في أحد الأحياء الراقية فيكون حظهم العاثر كحظ الدكتورة التي دهسها جارها بعربته على خلفية قيام إبن الدكتورة باللعب باسكوتر امام فيلا الجار!
 

نحن مجتمع في حاجة ماسة لتأهيل نفسي ودحض ثقافة الطبقية والاستعلاء نحن في حاجة حقيقية إلى تربية النشء!!
 

الكمباوندات الفاخرة التي تقدر الشقة بها بعدة ملايين لا تدل إطلاقا على رقي ساكنيها أو تربيتهم هي فقط تعكس وضع مادي قد وصل إليه البعض بطرق بعضها مشروع وبعضها الآخر غير مشروع!


كثيرا ما نلتقي ببسطاء من أرياف وجه بحري أو أرياف الصعيد الجواني نجح آباؤهم في غرس قيم أصيلة في نفوسهم.. كثيرا ما نلتقي بأنقياء القلوب لا يخرج منهم سوى حلو الكلام ينتقوا الفاظهم قبل أن تخدش حياء أحد أو تسبب في غضب أحد دون أن تكون تربيتهم في كمبوند فاخر أو حي راقي.

 


الوضع جد يتطلب إن يقوم الآباء بتربية أولادهم تربية صحيحة، إن نعيد دور الكتاب ومراكز تحفيظ القرآن، إن تتوسع التربية والتعليم في إضافة موضوعات خاصة بالسلوكيات والمعاملات في المناهج، إن تتبني خطب الجمعة والدروس الدينية بالمساجد موضوعات بشأن المعاملات ودحض ثقافة العنف، إن تتبني الجهات المختلفة حملات وعي لأعضائها تدحض مفاهيم الفوقية والاستعلاء.

الجريدة الرسمية