رئيس التحرير
عصام كامل

في التغذية الصحية.. اسأل الجدود ولا تسأل العلماء!

انقلبت نظريات التغذية الصحية ومعها بالطبع عديد من الثوابت الطبية التي ظلت لفترة طويلة محل إيمان واعتقاد الدنيا كلها وفي المقدمة أهل الاختصاص في العلوم الطبية.. اليوم لم يعد السمن البلدي -وما حوله من زبد حيواني طبيعي ومنتجات الألبان- مسئولا عن مشاكل الشرايين ربما لها علاقة بالسمنة لكن ليس بأمراض القلب والدماغ!


ولم تعد البطاطس مسئولة عن زيادة الوزن إلا في البطاطس المقلية وبالتالي شرط المشكلة أن تقترن بإضافة زيوت لها! ولم يعد البيض مسئولا عن زيادة الكوليسترول بعد سنوات طويلة من السماح بأكل بياضه فقط دون الصفار.. ولم يعد عدد البيضات التي يمكن تناولها أسبوعيا محددا وقليلا كما كان!


وهكذا سبقتهم القهوة والشاي واتضح مدى أهميتهما باشتراطات عن عدد الفناجين المسموح بها يوميا!
وهكذا انقلبت الدنيا ونظرياتها في كل ذلك وغيره.. فهل كنا على خطأ؟ أم أصبحنا على خطأ؟! وما الضمانة لعدم تكرار ذلك التراجع بعد سنوات؟! 

 


أمور عديدة تكون فيها التجربة العملية خير من النظريات المعملية حتى لو حصلت على نصيبها من التجارب البشرية.. وقديما ياما سمعنا عن الجد الفلاني الذي كان يشرب السمن البلدي ويتعشى بعدة بيضات ويحب اللحم السمين وظل معمرا لم يشكُ من علة حتى الرحيل!
فلتكن التجربة في كل شيء.. مرجعيتك الوحيدة.. أو على الأقل مرجعيتك الأساسية!

الجريدة الرسمية