رئيس التحرير
عصام كامل

انتخابات الصحفيين

ميزة انتخابات الصحفيين أن المحللين لا يمكنهم توقع ما ستؤول إليه نتائجها، هكذا كانت على مدار تاريخها، ففي الوقت الذي يظن البعض أن الكفة لصالح فلان تفاجئنا الجماعة الصحفية باختيار آخر تماما، وتبدو المزية الأخرى لانتخابات الصحفيين أنها لم تكن في يوم من الأيام صراعا مع السلطة رغم أن ملامحها قد تبدو على غير ذلك، فالصحفي في النهاية واحد من أدوات الدولة في تحقيق أهدافها التنموية ولكن كل بطريقته.

ما يبدو معارضا هو في الأصل يصارع من أجل تنفيذ برنامج يسعى في النهاية إلى توفير البيئة الصحية ليصبح القلم ذا هيبة وصاحب رسالة تؤدى دورها المجتمعي على أكمل وجه.. مازلت أتذكر يوم أن فاز مرشح المعارضة الكاتب الصحفي جلال عارف شفاه الله وعافاه على مرشح الحكومة الكاتب الصحفي الكبير الراحل صلاح منتصر، أول ما قاله جلال عارف أمام الجمعية العمومية يومها إنه نقيب لكل الصحفيين وأن يديه ممدودتان للحوار مع السلطة من أجل مصر وكان أول اتصال معه من الوزير صفوت الشريف عليه رحمة الله.

وعلى عكس من أعلنوا دعمهم لمرشح دون آخر وهو تقليد جديد علينا فإنني أرى أن كل مرشح تقدم بأوراق ترشحه يرى في نفسه أنه قادر على خدمة الجماعة الصحفية وهو من هذه الزاوية مشكور على إيجابيته وتحمله مشاق هذا التنافس العنيف.


جديد علينا أن يعلن البعض دعمه أو وقوفه مع مرشح بعينه فقد كان ذلك يحدث في الغرف المغلقة ويدار في جلسات سرية، ومع تنامي دور مواقع التواصل الاجتماعي أصبح معتادا أن ترى «بوست» يؤيد فلانا على حساب علان.
 


في اجتماع مجلس التحرير وضعنا تصورا  لتغطية انتخابات الصحفيين وكان من بين الأفكار التي أردنا ترسيخها، التغطية المحايدة بين جميع المرشحين لا فرق بين مرشح الحكومة والمرشحين المستقلين.. وبعيدا عن الأسماء التي قررت خوض التجربة فإنني علي يقين أن الأيام القادمة حبلى بما لا يمكن تصوره من مفاجآت وتلك هي سمة من سمات انتخابات جماعة لديها تراث نقابي عظيم.

الجريدة الرسمية