رئيس التحرير
عصام كامل

جريمة "المناجل" في الفيوم.. كاميرات المراقبة تفشل في تحديد الجاني والأمن يكشف القاتل

القتيل
القتيل

عاشت الفيوم يومًا حزينًا اليوم الأربعاء، بعد مصرع شاب في نهاية العقد الثاني من عمره في ظروف غامضة، واتشحت قرية قصر رشوان التابعة لمركز طامية بالسواد، بعد عثور الأهالي علي الشاب محمد رمضان ١٩ سنة، مذبوحًا وسط الأرض الزراعية، وتمت تغطيته بنبات الذرة الشامية، لتغطية معالم الجريمة.

 

فحص مسرح الجريمة

أبلغ الأهالي مركز شرطة طامية بالواقعة، وتوجهت قوة من البحث الجنائي وخبير من الأدلة الجنائية وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، وهنا احتار رجال الأمن في تحديد هوية الجاني في بداية الأمر، فالقتيل من أسرة مسالمة وليس بينهم وبين أحد من عائلات القرية اي خصومة، كما أن القتيل نفسه يتمتع بسمعة طيبة وليست له أي علاقات مشبوهة أو عداءات، فهو لايعرف إلا الجد طوال حياته القصيرة التي عاشها، إلا أنه يهوى رياضات الدفاع عن النفس وإن لم يكن يتعلمها بشكل احترافي إلا أنه يحب أن يعلم نفسه.

 

المحيطون بالقتيل

بدأت الأجهزة الأمنية فحص كل المحيطين بالمجني عليه، ولم يجدوا ما يستدعي أن يقدم أحدهم على قتله، وليس من بينهم من له معلومات جنائية سابقة، وتم فحص الكاميرات بالمحال التجارية بمداخل ومخارج القرية، ولم يعثروا على غريب دخل المنطقة أو خرج منها في توقيت ارتكاب الجريمة، لكن تبين أن آخر شخص كان بصحبة المجني عليه، هو ابن عمه الذي كان بصحبته أثناء التوجه إلى الحقل، وبعد استجوابه وتضيق الخناق حوله، اعترف بجريمته بالتفصيل.

 

اعترافات القاتل

قال المتهم إنه ومحمد ابن عمه كان قبل القرابة صديقين حميمين، ولا يمكن لأحدنا أن يفكر في إيذاء الآخر، لكننا نحب رياضات الدفاع عن النفس، ولا يوجد بالقرية مدربين، فكنا نعلم أنفسنا، وفي الوقت المشؤوم كنا نلعب بالمناجل مبارزة كمبارزة رياضة السيف كل منا يضرب الآخر مرة والمتلقي يدافع عن نفسه بمنجله، وفي اللحظة المشؤومة فشل محمد في الدفاع عن نفسه، وأنا لم أتوقع أن يهوي المنجل بعيدًا عن منطقة الدفاع، لكنه القدر لم يمكن محمد من الدفاع عنه ولم أقدر مسافة الضرب، ولأن المناجل كما يعرف الفلاحون حادة جدًّا، هوى سلاح المنجل على رقبة محمد فأرداه قتيلًا في الحال، وحاولت إخفاء الجريمة بوضع نبات الذرة على الجثة، واستحق العقاب علي فعلتي.

 

أحد أبناء القرية

وقال علي. م من أبناء القرية، أن الجاني والمجني عليه يتمتعان بشخصية هادئة وهما من الشباب الذين ليست لهم أي عداوة مع أحد وكانا صديقين ومن المرجح أن يكون كلام الجاني حقيقي ويكون القتل حدث بطريقة الخطأ، وشباب القرية وشيوخها وأطفالها ونسائها تملكهم الحزن علي محمد. 

 

بلاغ إلى مدير الأمن

وكان اللواء ثروت المحلاوي مدير أمن الفيوم، تلقى إخطارًا من مركز شرطة طامية، يفيد بعثور الأهالي على جثة شاب ملقاة وسط الأراضي الزراعية بقرية قصر رشوان ومغطاة بالحشائش، والقاتل مجهول.

وتبين من المعاينة الأولية أن القتيل به جرح ذبحي بالرقبة، وهو في العقد الثاني من عمره، وتبين أنه محمد رمضان من أبناء القرية.

تفاصيل الواقعة

وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التي صرحت بدفن الجثة بعد مناظرة الطب الشرعي، وإعداد تقرير مفصل عن أسباب الوفاة وتوقيتها، كما طلبت من إدارة البحث الجنائي تكثيف التحريات، للوصول إلي الجاني في أقصر وقت ممكن، وتولت التحقيق.

الجريدة الرسمية