فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ليلة لم تنم فيها مصر

مبروك لمصر والمصريين الفوز على نيوزيلندا، من يشاهد المقاهي والشوارع الليلة وقد امتلأت عن آخرها في ليلة لم تنم فيها مصر، يدرك مدى عشق هذا الشعب لمنتخبه واشتياقه للفرحة في المونديال والتي تحققت لأول مرة في حياته.  

 

حقق منتخبنا الوطني أول فوز تاريخي في المونديال وبث الفرحة في قلوب المصريين، وأصبح فريقًا ثقيلًا يلعب كرة ممتعة على يد مدربه العبقري حسام حسن وضمن الصعود لدور الـ 32 ليرتقي إلى المركز 26 في ترتيب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.. 

وقد يصل إلى مرحلة أبعد من هذا الدور، لا يجب أن يكون هذا الفوز نهاية الطموح بالنسبة لمنتخبنا، لماذا لا نحلم بالوصول إلى دور الثمانية بعد الفوز على إيران بإذن الله وتصدرنا المجموعة لنضمن مقابلة سهلة في دور الستة عشر.

  

لكن هذا الانتصار وهذه الفرحة لا تمنعنا من تنبيه العميد إلى ضبط تصرفاته والتخلي عما كان يفعله في المباريات المحلية، لانه لا يمثل نفسه بل يمثل مصر والعالم كله يتابعه، ليس من المنطقي أن يواصل ظاهرة التنطيط والتشويح والاحتجاج على كل صغيرة وكبيرة، يجب أن يقتنع أن هذا الاحتجاج لن يجدي الآن في زمن تقنية حكم الفيديو المساعد الذي يراجع كل شيء لينهي الظلم التحكيمي الذي كان يحدث ويعطي لكل فريق حقه.

 

مازال حسام لا يستطيع الوصول لمرحلة الثبات الانفعالي أثناء وقوفه على الخط، كنت أعتقد أنه نضج سلوكيًا وهدأ نفسيًا وأنه بدأ يتحكم في انفعالاته بعدما حقق حلمه الذي خطط له بتدريب منتخب مصر والوصول به إلى المونديال، فنحن نرى مدربين يلتزمون الهدوء في كل قرار يتخذه الحكام ضد أنديتهم.

 

بسبب هذه العصبية، لم يكمل حسام حسن مع أي نادٍ أكثر من عام أو عامين على أقصى تقدير، اشتهر بكثرة الخلافات مع اللاعبين داخل الفرق التي دربها واشتكوا من طريقة تعامله معهم.

 

لا ينسى أحدًا خلافاته الكثيرة مع الحكام، وتأكيده الدائم على تعرضه للظلم من جانب التحكيم والاتحاد المصري، تاريخه كمدرب في الانفعال حافل بالوقائع.

 

أثناء مباراة منتخب مصر وبلجيكا في كأس العالم الحالية، اعترض على الحكم الرابع بل واحتضنه وكأنه يحاصره، ولم يكن موفقًا في تصرفه عندما توجه له مدرب بلجيكا لتحيته في نهاية المباراة، فقال له حسام حسن إن هناك ضربة جزاء لمصر، لكن المدرب أشار له بالنفي.

 

في مباراة نيوزيلندا صباح اليوم كان حسام أكثر هدوءًا، لكنه اعترض على الحكم مرة واحدة عندما طالبه بإشهار الكارت الأصفر للاعب نيوزيلندا.

 

 * من يشاهد طوفان المنتخب الأسباني الهادر والكاسح في مباراة السعودية والذي لا يستطيع أي فريق أن يواجهه أو يقف في وجهه، لا يمكن أن يتخيل أنه هو نفسه الذي شاهده في مباراة الرأس الأخضر.. حيث كان هزيلًا عاجزًا لاحول له ولا قوة.. أداء الاسبان الرهيب أمس يرشحه لبطولة المونديال. 

 

 * لم يتوقع أحد أن يتعادل منتخب مغمور إسمه الرأس الاخضر مع أسبانيا وأوراجواي.

  

 * في كرة القدم حدثت وقائع فاصلة تسببت في تغيير الإتحاد الدولي لبعض قوانين اللعبة، منها ما اصطلح على تسميته "فضيحة خيخون" أو "مباراة العار" التي جرت بآخر جولات دور المجموعات في مونديال إسبانيا عام 1982 بين ألمانيا الغربية والنمسا، والتي أجبرت الفيفا على إقامة جميع المباريات الأخيرة بدور المجموعات في توقيت واحد لمنع حدوث أي تواطؤ وتحقيق تكافؤ الفرص.

 

وفي تلك المباراة الشهيرة، دخل الفريقان المباراة وهما يعلمان أن فوز ألمانيا بفارق هدف واحد يضمن تأهلهما معًا للدور الثاني وإقصاء المنتخب الجزائري، بعد تسجيل ألمانيا هدفًا مبكرًا في الدقيقة العاشرة، إمتنع الفريقان عن اللعب الهجومي وتبادلا التمريرات السلبية لإضاعة الوقت وسط استياء جماهيري كبير.

أيضًا خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، قام لاعب الخصم بتغطية فمه بقميصه أثناء التحدث إلى فينيسيوس جونيور نجم البرازيل وريال مدريد وصاحب البشرة السوداء، مما أثار اتهامات بتوجيه إهانات عنصرية ضده. 

ونظرًا لأن تغطية الفم منعت الكاميرات من إثبات ما قاله اللاعب بدقة، تقرر تطبيق "قانون منع تغطية الفم" في كأس العالم الحالية، وقال رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو أنه "إذا لم يكن لدى اللاعب ما يخفيه، فلا ينبغي عليه تغطية فمه أثناء التحدث"، وأصبح ألميرون لاعب باراجواي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يتم طرده بسبب قانون فينيسيوس.