فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نتنياهو وأوامر ترامب!

ما معنى أن يقول إسرائيليون إن الضربة التى وجهتها قواتهم للضاحية الجنوبية لبيروت، والتي ردت عليها إيران بضربة صاروخيةَ لاسرائيل قد تمت بالتنسيق بين ترامب ونتنياهو؟! 

والإجابة عندى والتى كتبت عنها مرارا هي أن نتنياهو ينفذ أوامر ترامب، حتى ولو كان غير مقتنع بها ولا يرضى عنها.. 

 

هو لا يستطيع أن يفعل غير ذلك بالمرة، لآن أمريكا هي التي تمد إسرائيل بمقومات الحياة، وغير صحيح أن نتنياهو يقود ويوجه ترامب ويحركه في الاتجاه الذي يشاء كما يوهمنا البعض، العكس هو الصحيح، ترامب يأمر ويصدر التعليمات ويتخذ القرارات ونتنياهو ينفذ، وإن تقاعس أو تردد أو أظهر رفضا أو حتى تحفظ يتم توبيخه وسبه ولعنه علنا، ولا يكتفى بتسريب الإهانة فقط، وإنما يعلنها الرئيس الأمريكي في الإعلام لتزيد الإهانة بالتجريس!

 
ونتنياهو لا يملك غير ذلك الآن.. فهو مهدد بمحاكمة لا تهدده بفقد الحكم فقط الذي تعود عليه، وإنما الأهم هو مهدد باستكمال ما تبقى له من عمر في السجن لاتهامه بالفساد ومحاكمته عليه، ولذلك كان ملفتا للانتباه أن ترامب حرص على أن يوبخه بأنه ناكر للجميل للشخص الذى أنقذه من السجن، أي هو ترامب!
 
لذلك علينا أن نفهم أن كل مصيبة يرتكبها نتنياهو تمت بموافقة ترامب، وليس رغما عنه مثلما اعترف اسرائيليون، بأن ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت تمت بالتنسيق مع ترامب، أي بموافقته ورضاه!

 ولا تنسوا أن ترامب قدم في فترته الرئاسية الأولى أهم هدية وهي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل!