أنا أفضل!
اهتم الرئيس الأمريكي ترامب أن يمنحنا تقييمه للاستقبال الذي حظى به الرئيس الروسي بوتين في بكين ومقارنته بالاستقبال الذى حظى به شخصيا قبله عندما زار الصين.. والملفت للانتباه أنه رغم إشادته بالاستقبال الذي حظى به الرئيس الروسي الذي وصفه بالصديق إلا أنه قال إن الاستقبال الذي حظى به شخصيا كان أفضل وأروع!
وهنا يمكن أن نضع أيدينا على مفتاح شخصية رئيس البيت الأبيض الآن، وهو أنه يشعر في قرارة نفسه أنه متميز عن الجميع، أو أنه الأفضل بين روؤساء العالم، وذلك ليس لآنه يرأس أكبر دولة في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد فيه وإنما لشخصه هو تحديدا..
فهو يهاجم ليل نهار الروؤساء الأمريكيين الذين سبقوه ويقل من شأنهم ويصفهم دوما بأسوأ النعوت ويسبهم أحيانا كما يفعل مع سلفه بايدن، الذي سبق وهزمه في الانتخابات الرئاسية السابقة فاتهمها بأنها كانت مزورة!
وبالتالى من يريد كسب ود الرئيس ترامب أو تفادى معاملته العدائية المثيرة للاستفزاز أن يستخدم هذا المفتاح، وذلك بالإشادة به والافراط في وصفه بأنه الأفضل والأحسن والأكثر نجاحا بالمقارنة بغيره من الزعماء الأمريكيين الذين سبقوه، وأيضًا الزعماء الأمريكيين الذين سيلحقون به مستقبلا حتى وإن كانوا في علم الغيب وغير معروفين الآن.
إن المحللين السياسيين اهتموا دوما بكيمياء العلاقات بين الزعماء في العالم والتى تقرب بينهم أو تباعد بينهم، ولكن في حالة الرئيس ترامب لا حاجة لمعرفة كيمياء العلاقات، قليل من الإفراط في الإشادة به تؤسس لعلاقة طيبة معه، وهذا ما يفعله مساعدوه ومستشاروه ومروؤسوه.. أما من لم يفعل منه ذلك بحماس فقد أقيل أو استقال!