كيف نعيد الشباب من المقاهي والسيبرات؟!
إعادة الشباب إلى مراكز الشباب ومراكز التنمية الرياضية والأندية لابد أن يكون الشغل الشاغل لأي وزير شباب ورياضة، بعد أن تسرب الشباب من تلك الهيئات إلى الكافيهات والسيبرات والملاهي وخلافه بعدما تم إغلاق الأبواب في وجوههم..
وتحولت الأنشطة إلى بيانات تكتب على أوراق، وكلام إنشائي من نوعية بناء الانسان والاهتمام بصحة الشباب وترسيخ الروح الرياضية، ومن هنا انخرط الشباب في العالم الموازي وهو عالم الفيسبوك والتيك توك وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي..
في المدرسة لا يجد الطلاب المكان المناسب لتفريغ طاقته بعد أن اكتظت الفصول وزادت الكثافات، ولم يعد هناك مكان، وتحولت مراكز الشباب الكبيرة منها والصغيرة إلى بوتيكات للايجار، فمن يملك المال يمارس الرياضة سواء في ملعب أو حمام سباحة، والبعض منها تحول إلى مولات تجارية والعائد منها لا يعود إلى الشباب..
ومراكز التنمية الرياضية مثل شيراتون الذي كان رسم اشتراك الاسرة فيه 120 جنيها خلال العام لأسرة مكونة من أب وأم واتنين أولاد.. يمارسون فيه كل ما يحلو لهم من رياضة ولكن الآن رسم الدخول وحده يمثل عبئا وأصبح الشغل الشاغل لقيادات العاملين في تلك المراكز هو العائد كام؟!
الحسبة تحولت إلى حسبة أموال وليس حسبة بناء إنسان متصالح مع نفسه.. ومراكز الشباب هي الأخرى لم تعد قادرة على احتوائهم بعد أن تم تأجير منشآتها للمقاولين والموظفين غلابة!
الأزمة موجودة وللأسف لا يراها المسئولين خاصة لجنة الشباب في البرلمان أو الشيوخ، وبات الدور الاساسي هو الاطمئنان على استعدادات المنتخب للمونديال والتقاط الصور التذكارية مع التوأم.. وعضو يحذر من المراهنات رغم أن لديه برنامج يومي صباحا ومساء لايتحدث فيه إلا عن مشاكل الدوري الممتاز أما مشاكل الشباب.. لهم رب يحميهم.
الأمور تحتاج إلى إعادة نظر وسريعا قبل فوات الآوان لأن الشباب أغلى ما تملك مصر والحفاظ عليهم أمن قومي.. سنظل في طريقنا حتي ينصلح الحال ويظهر من يحتضن الشباب ويطبطب ويحنو عليهم.. وللحديث بقية.