رئيس التحرير
عصام كامل

رسالة خاصة لوزير الرياضة!

18 حجم الخط

مع مرور الأيام والزيارات التي يقوم بها الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة من مشارق البلاد إلى مغاربها ومن شمالها إلى جنوبها من أجل دراسة الموقف جيدًا قبل نظر سياسته مع تلك الوزارة.

أتحدث عن وزارة الشباب والرياضة التي لا تقل أهمية عن الصحة والتربية والتعليم، وليست أنشطة وجذب الشباب مجالًا للاستثمار.. فبناء الشباب أهم مليون مرة من توفير عوائد..

 

كتبت العام الماضي عن موضة الأندية الرياضية في إقامة معسكرات خارج الوطن، وللأسف كلها في دول مجاورة سواء في المغرب وتونس أو في تركيا، وبالفعل كانت هناك تعليمات على أعلى مستوى من أجل بحث الظاهرة.. ولكن التقارير والتصورات يبدو أنها حبيسة الأدراج.. ويبدو أن بعضهم يتهموننا بأننا نعيش في المدينة الفاضلة.

لا يا سيدي.. مصر تملك إمكانات أفضل مرات كثيرة من دول الشمال الإفريقي وتركيا أيضًا، ولكنهم يختلفون عنا في أنهم  يملكون الحِسَّ التسويقي لجذب الأندية الخارجية من أجل عمل معسكرات فيها ولكن عندنا نتعمد وضع العراقيل أمام كل من يحاول جلب فريق..

 

لقد اعتبر السادة المسؤولون أن إقامة البطولات الرياضية هي قمة السياحة الرياضية، وضع تحت كلمة السياحة الرياضية مليون خط.. لا يعرفون أن استضافة تلك البطولات تكلف مصر كثيرًا وتحمل ميزانية الدولة أعباء مرهقةً، وفي النهاية نحسب كم ليلة سياحية؟!

 

نعم هكذا هو الأمر لدرجة أن أي أحد تايه منه بطولة ويجد صعوبة في تنظيمها يأتي بها إلى مصر، لأن هناك من يدعم وللأسف من الميزانية.

 

ماذا فعلنا لتسويق المنشآت الرياضية التي كبدت الدولة مليارات؟! هل استغلينا الوضع الشائك في منطقة الخليج العربي من أجل التسويق لهذه المنشآت؟! لدينا مدن رياضية كاملة خاوية على عروشها ولا تجد من يسوقها.. ولدينا أماكن لإقامة معسكرات خمس نجوم لفرق كرة القدم وباقي الألعاب.. لكن لماذا نبذل مجهودا؟! لماذا نقدم امتيازات؟! لماذا تأتي ناس بعملة صعبة ونحن لن نستفيد؟! 

 

سيادة الوزير.. أعتقد أن الأمر يحتاج إرادة مخلصة بعيدًا عن طبالين الزفة.. لقد زرت القرية الأولمبية بالإسماعيلية منذ شهور.. وما أروعها.. كما زرت أماكن كثيرة في مصر تحتاج إلى أيدي مخلصة لمراسلة الأندية الأجنبية والوكلاء لضخ عملة صعبة.

أحد الوكلاء عندما كتبت في مرة سابقة هاتفني وأكد أنه يواجه صعوبة بالغة عندما يفكر في إقامة معسكر داخل مصر ويدوخ السبع دوخات.. في الوقت ذاته يجد امتيازات في تركيا وتونس.. إذن لماذا وجع القلب.. كلامه وجع قلبي وشعرت أن الدنيا صعبة جدًا..

سيادة الوزير.. هناك من صنعوا إمبراطوريات الوهم بأحداث وهمية وفي النهاية يحاولون إقناعنا أنها مفيدة.. متفائل بوجود الصديق ممدوح الششتاوي في الصورة.. ولكن هل يستطيع إنقاذ المركب؟!

الجريدة الرسمية