رئيس التحرير
عصام كامل

نصائح لتقليل استخدام الأبناء للهاتف بعد العودة من المدرسة

نصائح لتقليل استخدام
نصائح لتقليل استخدام الأبناء للهاتف
18 حجم الخط

 نصائح لتقليل استخدام الأبناء للهاتف، أصبح الهاتف المحمول جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال والمراهقين، إذ يقضون أوقاتًا طويلة في مشاهدة مقاطع الفيديو، وممارسة الألعاب الإلكترونية، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد العودة من المدرسة. 
 


ومع تكرار هذه العادة، قد يتحول الهاتف إلى وسيلة الترفيه الأساسية التي يلجأ إليها الأبناء بمجرد دخول المنزل، الأمر الذي يؤثر على تنظيم وقتهم، وإنجاز واجباتهم المدرسية، وممارسة الأنشطة الحركية، والتواصل مع أفراد الأسرة.

أوضحت الدكتورة عبلة إبراهيم استاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أنه لا يعني تقليل استخدام الهاتف حرمان الأبناء من التكنولوجيا تمامًا، وإنما مساعدتهم على تحقيق التوازن بين استخدام الأجهزة الإلكترونية والأنشطة اليومية الأخرى، من خلال وضع قواعد واضحة وتشجيعهم على اكتساب عادات صحية تستمر معهم.
 


خطوات بسيطة تساعد الآباء في تقليل استخدام الأبناء للهاتف

 وتقدم الدكتورة عبلة، مجموعة من النصائح والقواعد التي تساعد في تقليل استخدام الأبناء للهاتف بعد العودة من المدرسة.

تحديد وقت ثابت لاستخدام الهاتف

من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل تعلق الأبناء بالهاتف الاتفاق معهم على وقت محدد لاستخدامه بعد العودة من المدرسة، مع مراعاة أعمارهم واحتياجاتهم الدراسية. 
ويمكن تخصيص فترة قصيرة للترفيه باستخدام الهاتف بعد الانتهاء من الواجبات والمهام المطلوبة، بدلًا من ترك الاستخدام مفتوحًا طوال فترة ما بعد الظهر.

ويفضل أن تكون القواعد واضحة ومتفقًا عليها مع الأبناء، حتى لا يشعروا بأن الأمر عقوبة أو قرار مفاجئ يهدف إلى حرمانهم من الترفيه.


تخصيص وقت للراحة بعد المدرسة

يحتاج الطفل بعد يوم دراسي طويل إلى فترة من الراحة واستعادة نشاطه، لكن من الأفضل ألا يكون الهاتف هو الخيار الوحيد للاسترخاء. ويمكن تشجيعه على تناول وجبته، وتغيير ملابسه، والجلوس قليلًا مع الأسرة، أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة وممارسة نشاط يحبه.

وتساعد هذه العادات على كسر الارتباط التلقائي بين العودة إلى المنزل والإمساك بالهاتف مباشرة.


تنظيم الواجبات المدرسية بعيدًا عن الهاتف

يفضل تحديد جدول يومي يتضمن أوقاتًا واضحة للمذاكرة وحل الواجبات المدرسية، مع إبعاد الهاتف عن مكان الدراسة لتقليل التشتت. فالإشعارات المتكررة والرسائل ومقاطع الفيديو قد تقطع تركيز الطفل وتجعله يستغرق وقتًا أطول في إنجاز مهامه.

ويمكن وضع الهاتف في غرفة أخرى أثناء المذاكرة، مع السماح باستخدامه عند الحاجة إلى البحث عن معلومة تعليمية، تحت إشراف مناسب.


توفير بدائل ممتعة للترفيه

لا يكفي مطالبة الأبناء بترك الهاتف دون توفير أنشطة بديلة تجذب اهتمامهم. لذلك من المهم تشجيعهم على ممارسة هوايات متنوعة، مثل الرسم والتلوين، وقراءة القصص، وتركيب المكعبات، والألعاب الذهنية، والأشغال اليدوية.

كما يمكن تخصيص وقت لممارسة الرياضة أو ركوب الدراجات أو اللعب في الأماكن المفتوحة، بما يساعد على زيادة النشاط البدني وتقليل ساعات الجلوس أمام الشاشات.


تشجيع المشاركة في الأعمال المنزلية

يمكن استثمار جزء من وقت ما بعد المدرسة في إشراك الأبناء في مهام منزلية بسيطة تتناسب مع أعمارهم، مثل ترتيب غرفهم، وتنظيم حقائبهم المدرسية، والمساعدة في إعداد المائدة أو تحضير وجبة خفيفة.

وتساعد هذه المشاركة على تعليمهم تحمل المسؤولية، وتنظيم الوقت، والشعور بأهمية دورهم داخل الأسرة، بدلًا من قضاء ساعات طويلة في التصفح دون هدف.


تخصيص أوقات عائلية خالية من الهواتف

من المفيد الاتفاق على أوقات يومية يجتمع خلالها أفراد الأسرة دون استخدام الهواتف، مثل وقت تناول الطعام أو الجلوس بعد الانتهاء من الواجبات. 
ويمكن استغلال هذه الفترات في تبادل الحديث حول أحداث اليوم، ومناقشة المواقف التي مر بها الأبناء في المدرسة، أو ممارسة ألعاب جماعية.

ويساعد التواصل الأسري المنتظم على تعزيز شعور الأبناء بالاهتمام والانتماء، ويقدم لهم بديلًا اجتماعيًا ممتعًا عن العالم الرقمي.

 

تقليل استخدام الهاتف بعد المدرسة
تقليل استخدام الهاتف بعد المدرسة


استخدام أدوات الرقابة الأبوية

تتيح العديد من الهواتف والأجهزة الإلكترونية أدوات تساعد الوالدين على متابعة مدة استخدام التطبيقات، وتحديد أوقات إغلاق الشاشة، ووضع قيود مناسبة على المحتوى الذي يمكن للأطفال الوصول إليه.

ويمكن الاستفادة من هذه الأدوات لتنظيم الاستخدام، مع توضيح أسباب تطبيقها للأبناء، ومراعاة خصوصيتهم واحتياجاتهم وفقًا لأعمارهم، بدلًا من الاعتماد على المراقبة المستمرة وحدها.

 

تقليل استخدام الأبناء للهاتف
تقليل استخدام الأبناء للهاتف


إبعاد الهاتف عن غرفة النوم

من العادات المهمة التي تساعد على تقليل استخدام الهاتف تجنب تركه بجوار سرير الطفل، خاصة خلال ساعات الليل. فالتصفح قبل النوم قد يؤخر موعد الاستغراق في النوم، كما أن الإشعارات والتنبيهات قد تتسبب في الاستيقاظ أو اضطراب الراحة الليلية.

ويفضل تخصيص مكان مشترك لشحن الهواتف خارج غرف النوم، والاعتماد على ساعة منبه تقليدية عند الحاجة.


تقديم القدوة الحسنة للأبناء

يتأثر الأطفال بسلوك الوالدين أكثر من تأثرهم بالتعليمات والنصائح، لذلك من المهم أن يحرص الأب والأم على تقليل استخدام الهاتف أثناء الجلوس مع الأبناء، وتجنب الانشغال المستمر بالرسائل ومواقع التواصل خلال أوقات التجمع العائلي.

وعندما يرى الطفل أن أفراد أسرته يلتزمون بالقواعد نفسها، يصبح أكثر استعدادًا لتقبلها وتطبيقها دون شعور بالتمييز أو الظلم.


تجنب العقاب المفاجئ والحرمان التام

قد يؤدي منع الهاتف بصورة مفاجئة أو الدخول في مشاجرات متكررة بسببه إلى زيادة العناد والتمسك به، خاصة لدى المراهقين. 
لذلك يفضل تقليل وقت الاستخدام تدريجيًا، ومناقشة الأبناء حول فوائد تنظيم الوقت، والاستماع إلى أسباب تعلقهم بالألعاب أو التطبيقات المختلفة.

كما يمكن مكافأتهم معنويًا عند الالتزام بالجدول اليومي، وتشجيعهم على اختيار أنشطة بديلة بأنفسهم، حتى يشعروا بالمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم.

 

الجريدة الرسمية