رئيس التحرير
عصام كامل

اليونيسف: استشهاد وإصابة 11 طفلا كل 24 ساعة في لبنان

لبنان
لبنان
18 حجم الخط

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الجمعة، أن لبنان شهد استشهاد وإصابة 11 طفلا في المتوسط ​كل 24 ساعة، خلال الأسبوع الماضي، في خضم العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 مارس 2026.

ودعت المنظمة إلى "حماية الأطفال ووقف الهجمات فورا"، محذرة من "تفاقم الأوضاع الإنسانية والنفسية للأطفال في لبنان".

وفي سياق منفصل، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في تصريحات لوكالة "فرانس برس" الجمعة: إن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرضة لـ"خطر جدي" جراء الغارات الإسرائيلية، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى.

وأفاد سلامة بأن “قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي؛ فيما تعرضت قلعة شقيف أرنون  لقصف مباشر”.

محاولات لاستعادة وقف إطلاق النار 

إلى ذلك، أكد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام في لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا أن المسار السياسي والدبلوماسي يبقى الحل الوحيد الممكن للنزاع في لبنان، مشددا على التزام البعثة بدعم الأطراف لاستعادة وقف الأعمال العدائية والتهيئة لوقف إطلاق النار.

وجاءت تصريحات أبانيارا في ظل تدهور كبير في الوضع الأمني، مع تصاعد حدة الأعمال العدوانية الإسرائيلية، وتكرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال على طول الخط الأزرق، وسط مخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

وقال أبانيارا: "حتى في ظل هذه الظروف المعقدة، يواصل حفظة السلام أداء مهامهم بكفاءة وتفان، مستخدمين آليات الارتباط والتنسيق للمساعدة في تخفيف حدة التوتر، وتنسيق حركة المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، وتهيئة الظروف للاستقرار".

مدينون للمجتمعات على جانبي الخط الأزرق

وأكد رئيس بعثة اليونيفيل أن "اليونيفيل لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف في استعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار".

وقال أبانيارا خلال حفل رسمي في مقر البعثة العام في مدينة الناقورة بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة: نحيي اليوم ذكرى أكثر من 4500 جندي حفظ سلام فقدوا أرواحهم أثناء الخدمة حول العالم منذ عام 1948، من بينهم 345 في اليونيفيل، ونقف إجلالا لذكرى زملائنا الستة الذين فقدناهم مؤخرا بشكل مأساوي. إن تضحياتهم تعزز عزمنا على إتمام هذه المهمة والسعي لتحقيق السلام بعزيمة متجددة. ولن ننسى التزامهم وشجاعتهم أبدا".

وتابع: بينما نحتفل بالذكرى الـ78 لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، نجدد عزمنا على نصرة السلام، حتى في أحلك الظروف. إننا مدينون لأولئك الذين فقدوا أحباءهم وأرزاقهم، وللمجتمعات على جانبي الخط الأزرق، على مثابرتهم في جهودنا نحو الاستقرار والمستقبل السلمي.

حروب نتنياهو العبثية

من جهتها، أكدت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، في افتتاحيتها اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الحروب في غزة ولبنان وإيران لأجل خدمة أهدافه السياسية والشخصية.

وقالت الجريدة: من المستحيل عدم الشك في أن إراقة الدماء تهدف إلى خدمة أهداف رئيس الوزراء السياسية والشخصية؛ والحرب التي لا تستهدف سوى إحصاء جثث الطرف الآخر هي حرب لن تشبع أبدا. وكلما أسرعنا في إنهائها في غزة ولبنان قلت الأضرار التي ستلحقها.

نتنياهو أجبر مئات الآلاف من اللبنانيين على مغادرة منازلهم

وبحسب الجريدة، فقد "أجبر نتنياهو مئات الآلاف من سكان جنوبي لبنان على مغادرة منازلهم أمس الخميس، بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامره لهم بذلك، بالتزامن مع إعلانه خططا للتحرك بقوة ضد حزب الله جنوب نهر الزهراني الواقع شمالي نهر الليطاني بالجنوب اللبناني".

وأمس الخميس، قال نتنياهو خلال ندوة بمنطقة غور الأردن: إن "الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان"، وفق "القناة 14" الإسرائيلية.

وأضاف: "هاجمنا في بيروت، وهاجمنا صور (جنوبي لبنان)، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة" في إشارة إلى "حزب الله"، وفق وكالة "الأناضول".

تصعيد خطير في الحرب اللبنانية

تقول " هآرتس": ادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيرة لـحزب الله؛ وتشير هذه التصريحات والوضع على الأرض إلى تصعيد خطير في الحرب اللبنانية يوحي بأن الهدف جر حزب الله إلى حرب شاملة.

وأضافت: "في غضون ذلك، صرح نتنياهو بأنه وجه الجيش لتوسيع منطقة السيطرة في غزة إلى 70% من مساحة القطاع، بعد أن كانت 60%؛ ولم يوضح نتنياهو كيفية تنفيذ هذ الخطة أو المناطق الإضافية التي تعتزم إسرائيل احتلالها داخل القطاع.

وتابعت "هآرتس": "بعبارة أخرى، يعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي إشعال حربين في أعقاب فشل الحرب مع إيران ووقفها من قِبل الرئيس الأمريكي".

الجريدة الرسمية