رئيس التحرير
عصام كامل

عبد المنعم إمام يترشح منفردا، كيف أصبح أصغر مؤسس الخيار الوحيد لرئاسة العدل ؟

عبد المنعم إمام،
عبد المنعم إمام، فيتو
18 حجم الخط

بإغلاق اللجنة المشرفة على انتخابات حزب العدل باب الترشح، استقر المشهد التنظيمي داخل بيت الليبرالية الاجتماعية على ترشح النائب عبد المنعم إمام لمنصب رئيس حزب العدل لولاية ثانية، وخلو قائمة الترشيحات من أي منافسين، والسؤال الذي يطرح نفسه من هو إمام، ولماذا يترشح وحيدا في منافسات كيان يقدس التعددية والتنافس. 

حزب العدل، جذور التأسيس في مصر 

يعود تاريخ حزب العدل إلى مايو 2011، حين أعلنت مجموعة من الشباب المنتمين لتيارات الوسط عن تأسيس كيان سياسي يتبنى الليبرالية الاجتماعية، وهو منهج يوازن بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية، ومنذ مؤتمره الأول بحديقة الأزهر حاول الحزب تقديم نفسه كبديل يتجاوز حالة الاستقطاب الدائرة أنذاك، معتمدًا على كوادر قوية تركز على ملفات الاقتصاد والتشريع.

عبد المنعم إمام، رئيسا لـ العدل 

لم تكن رئاسة عبد المنعم إمام للحزب في عام 2020 وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج رحلة بدأت منذ لحظة التأسيس؛ فإمام الذي ينتمي لمدينة المحلة الكبرى، كان أصغر وكيل مؤسسين لحزب سياسي في مصر آنذاك، وتدرج الرجل في الهيكل التنظيمي من العمل الشبابي إلى الأمانة العامة، قبل أن يتولى  رئاسة الحزب في مرحلة انتقالية حرجة، تزامنت مع عودة الحياة النيابية بزخم جديد، ليجمع بين قيادة الحزب وعضوية مجلس النواب كأمين سر للجنة الخطة والموازنة، وهو الموقع الذي منح بروفايله السياسي زخم جديد. 

وخلال الولاية الأولى تركزت لمسات "إمام" على تحويل حزب العدل من كيان نخبوي إلى حزب يمتلك امتدادات في الأقاليم، عبر افتتاح مقرات نوعية وتفعيل لجان المحافظات، وعلى المستوى السياسي تبنى “عبد المنعم” نهجًا وصف بالهدوء الحذر، حيث ركز على صياغة أوراق السياسات بدلًا من التصريحات الصدامية، مع إطلاق مشروع لتطوير الحزب يرتكز على إعداد كوادر الظل الجاهزة للمشاركة التنفيذية، وتوسيع قاعدة الاشتراكات لضمان الاستقلال المالي.

عبد المنعم إمام، تحديات الولاية الجديدة

تأتي ولاية عبد المنعم إمام الثانية وسط تساؤلات حول قدرة حزب العدل على التمدد في الشارع وتجاوز ثقافة الغرف المغلقة المعروفة عن النخب السياسية لاسيما الليبرالية، وبينما يرى مؤيدوه أن التزكية تعكس استقرارًا داخليًا وثقة في مشروعه لتطوير الهيكل الإداري للحزب يرى مراقبون أن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل المعارضة المسؤولة إلى نتائج ملموسة يشعر بها القواعد في الأقاليم، بعيدًا عن أروقة البرلمان ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل مشهد سياسي يتسم بالتنافسية الشديدة على تمثيل الطبقة المتوسطة.

الجريدة الرسمية