رئيس التحرير
عصام كامل

الحرب على إيران تزيد الخلافات الأمريكية الإيطالية وتلقي بظلالها على محادثات ميلوني وروبيو

رئيسة الوزراء الإيطالية
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ووزير الخارجية الأمريكي
18 حجم الخط

 التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في روما، اليوم الجمعة، في ظل توترات حادة بين البلدين، ناجمة بالدرجة الأولى عن الحرب الأمريكية ضد إيران، وتباين الرؤى بشأن سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الناتو.

وعلى الرغم من أن ميلوني كانت من أشد الداعمين لترامب في أوروبا، إذ حرصت على توطيد علاقاتها به وقدمت نفسها كحلقة وصل بين ​واشنطن ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه ‌العلاقة ⁠تعرضت لضغوط متزايدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ فرضت حرب إيران على ميلوني الموازنة بين ولائها التقليدي للولايات المتحدة والرفض العام داخل إيطاليا للحرب، ​فضلا عن ​التكلفة الاقتصادية ⁠المتنامية للصراع، وفق وكالة "رويترز".

وتجلت المواقف السياسية المتباينة بين روما وواشنطن في خلافات عملياتية مباشرة؛ حيث رفضت إيطاليا مؤخرا منح الإذن للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام قاعدة سيجونيلا البحرية الجوية في صقلية لمهام قتالية مرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران.

وذكر مسؤولون إيطاليون أن الولايات المتحدة لم تحصل على الموافقة المسبقة اللازمة من روما قبل محاولة استغلال هذه القاعدة الاستراتيجية لأغراض قتالية، فيما انتقد أعضاء في إدارة ميلوني علنا مسار الصراع في الشرق الأوسط، بحسب "رويترز".

تحذيرات إيطالية من جنون التصعيد النووي المحتمل

وأشار التقرير إلى أن "وزير الدفاع الإيطالي يدو كروسيتو، الحليف المقرب لرئيسة الوزراء، وجه تحذيرا شديد اللهجة بشأن التداعيات الاستراتيجية للحرب".

وأضاف أن "كروسيتو صرح بأن المواجهة العسكرية مع إيران تهدد القيادة العالمية للولايات المتحدة، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ"جنون" التصعيد النووي المحتمل.

وتشير "رويترز" إلى أن العلاقة الوثيقة بين رئيسة الوزراء الإيطالية ودونالد ترامب التي كانت تروج لها ميلوني سابقا، قد تشكل الآن عبئا انتخابيا كبيرا على الناخبين الإيطاليين المعارضين للسياسة الخارجية العدوانية للإدارة الأمريكية ومعاملتها للفاتيكان.

توتر في الداخل الإيطالي

وبحسب التقرير، فإن ميلوني بدأت تقييم تلك العلاقة، وإعادة تشكيل حساباتها السياسية قبل الانتخابات الإيطالية المقرر إجراؤها العام المقبل؛ حيث تتفاقم العلاقات بين إيطاليا والولايات المتحدة، في ظل سعي القادة الأوروبيين للتوفيق بين القيود الاقتصادية والسياسية الداخلية والعمليات العسكرية الأحادية التي تقوم بها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، أكد روبيو أن الولايات المتحدة تنتظر أن تتلقى ردا اليوم من إيران على اقتراحها بإنهاء الحرب، مضيفا: سنرى ما سيتضمنه الرد؛ ونأمل أن يفضي بنا إلى عملية تفاوض جادة".

روبيو: حيازة إيران للسلاح النووي أمر غير مقبول 

وقال روبيو في تصريحات للصحفيين خلال تواجده في إيطاليا إن  الجميع يتفق على أن حيازة إيران للسلاح النووي أمر غير مقبول.

وأضاف: إيران تحاول السيطرة على مضيق هرمز؛ وتزعم الآن أنه يحق لها السيطرة على الممر البحري العالمي ولن نسمح بذلك؛ وموقف الرئيس دونالد ترمب واضح وهو يعتقد أن إيران تشكل تهديدا ويجب معالجة الأمر؛ وما حصل أمس مع إيران منفصل عن عملية الغضب الملحمي وإذا أطلقت علينا صواريخ فسوف نرد.

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، قال روبيو: نريد أن تكون الحكومة الشرعية في لبنان قوية وحزب الله عقبة أمام ذلك؛ وحزب الله لم يكن ليوجد دون إيران؛ وقد تم إضعافه لكنه لا يزال قادرا على إلحاق الضرر.

وتابع: حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط بل لبنان وعلينا قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية؛ ولن نتفاوض مع حزب الله، ونركز محادثاتنا على الحكومة اللبنانية.

الجريدة الرسمية