رئيس التحرير
عصام كامل

"تمرد ضد قانون الأسرة": فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر يجب أن يكون حقا للطرفين

قانون الأسرة، فيتو
قانون الأسرة، فيتو
18 حجم الخط

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد حالة من الجدل المجتمعي والقانوني، خاصة فيما يتعلق بالمادة التي تمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر من الزواج، حال ثبوت وجود تدليس أو معلومات غير صحيحة قُدمت لها قبل إتمام الزواج.

وفي تصريحات خاصة، قال إيهاب صلاح، منسق “تمرد ضد قانون الأسرة”: إن هذه المادة تفتح بابا واسعا لإعادة النظر في طبيعة عقد الزواج، وتحوله من كونه عقدا مستقرا وميثاقا غليظا إلى عقد قابل للفسخ خلال فترة قصيرة.


وأوضح صلاح أن النص المطروح يشترط لرفع دعوى الفسخ ألا يكون قد حدث حمل، وأن يتم تقديم الدعوى خلال 6 أشهر من تاريخ الزواج، وهو ما اعتبره البعض محاولة لحماية الطرف المتضرر من الغش والتدليس.

غياب تعريف دقيق لمفهوم "التدليس الجوهري"

كما أشار إلى أنه في المقابل ذلك، يعاني مشروع القانون من غياب تعريف دقيق لمفهوم "التدليس الجوهري"، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى إشكاليات قانونية، وقد يضع بعض العلاقات الزوجية تحت ضغط النزاع القضائي في وقت مبكر من الزواج، مشيرا إلى أنه حتى وإن تم إقراره لابد أن يكون حقا للطرفين وليس للزوجة فقط، تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة، متسائلا: كيف يكون للزوجة حق الفسخ وفي المقابل الرجل أن يطلق ويجبر على دفع المهر وقائمة المنقولات والعدة والمتعة والنفقة وغيره؟!. 

وأضاف أن الإشكالية لا تتعلق فقط بحماية الحقوق، وإنما أيضا بمدى تأثير هذه النصوص على استقرار الأسرة في مراحلها الأولى، وخاصة أن تلك الفترة في بداية الحياة الزوجية طبيعية ومليئة بالتحديات.

واختتم صلاح تصريحاته بالتأكيد على أن أي تعديل في قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يوازن بين حماية الطرف المتضرر وبين الحفاظ على استقرار الأسرة، وعدم فتح الباب أمام النزاعات المبكرة أمام المحاكم القاضية، كما دعا إلى مزيد من النقاش المجتمعي حول المواد محل الجدل قبل إقرارها بشكل نهائي من قبل البرلمان. 

الجريدة الرسمية