رئيس التحرير
عصام كامل

مديرة صندوق النقد تحذر من "نتائج أسوأ بكثير" إذا استمرت حرب إيران حتى 2027

 المديرة العامة لصندوق
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ​كريستالينا جورجييفا
18 حجم الخط

صندوق النقد الدولي يحذر من "نتائج أسوأ بكثير" إذا استمرت حرب إيران حتى 2027
حذر صندوق النقد الدولي ‌من أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ​ربما يواجه "نتائج أسوأ بكثير" ​إذا استمرت حرب إيران ​وبلغت أسعار النفط نحو ​125 دولارا للبرميل.

نتائج أسوأ بكثير

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ​كريستالينا جورجييفا، في مؤتمر استضافه معهد ميلكن إن "استمرار الحرب يعني أن سيناريو المؤسسة ​المالية الدولية، الذي كان ​يفترض حدوث تباطؤ طفيف في النمو ‌العالمي ⁠وارتفاع طفيف في الأسعار، لم يعد واقعيا".

وأضافت أن "السيناريو المعاكس" ​لدى ​صندوق ⁠النقد الدولي أصبح ساريا بالفعل.

​توقعات التضخم 

وأوضحت أن ​توقعات التضخم على المدى ​الطويل ⁠ما زالت مستقرة، مشيرة إلى أن الأوضاع المالية لا تتجه إلى ⁠مزيد ​من التشديد، لكن ​ذلك ربما يتغير إذا طال أمد الحرب.

وسجلت أسعار النفط يوم الإثنين ارتفاعا بنحو 5 % على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية.

أسعار النفط

وذكرت "رويترز" أن العقود الآجلة لخام برنت زادت 5.75 دولار أو 5.3% إلى 113.92 دولار للبرميل في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.54 دولارأو 3.5 % إلى 105.48 دولار.

وتستمر التوترات في منطقة مضيق هرمز مع تأكيد طهران على أن إدارة المضيق هي "حق أصيل" لإيران، في مقابل إصرار واشنطن على استئناف الملاحة الحرة في الممر الحيوي.

وكان صندوق النقد أصدر الشهر الماضي ثلاثة سيناريوهات لمسار نمو الناتج ​المحلي الإجمالي العالمي في عامي 2026 و2027 وسط حالة من عدم اليقين الشديد بسبب الحرب في ​الشرق الأوسط، وهي "التوقعات الأساسية" و"السيناريو السلبي" "السيناريو الحاد" الأكثر سوءا.

ويتوقع "السيناريو السلبي" تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5 بالمئة في 2026 ‌ومعدل ⁠تضخم 5.4 بالمئة. أما "السيناريو الحاد" الأكثر قتامة فيتوقع نموا اثنين بالمئة فقط ومعدل تضخم 5.8 بالمئة.

وفي حديثه في الجلسة نفسها، قال مايك ويرث رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون إن النقص الفعلي في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور في أنحاء العالم نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ​20 بالمئة من إمدادات ​النفط الخام العالمية قبل ⁠الحرب.

وأضاف ويرث أن الاقتصادات ستبدأ بالانكماش مع تقليص الطلب ليتناسب مع العرض الشحيح في ظل استمرار إغلاق المضيق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وقالت ​جورجيفا إن صندوق النقد يتابع عن كثب التأثير البطيء للصراع على سلاسل ​التوريد، إذ ⁠ارتفعت أسعار الأسمدة بالفعل بين 30 و40 بالمئة، مما سيرفع أسعار المواد الغذائية بين ثلاثة وستة بالمئة. وقد تتأثر قطاعات أخرى أيضًا.

وأكدت على ذلك بالقول "ما أود التأكيد عليه هو أن الأمر خطير للغاية"، معبرة ⁠عن قلقها ​من أن العديد من صناع القرار ما زالوا يتصرفون ​وكأن الأزمة ستنتهي في غضون شهرين ويتخذون إجراءات للحد من تأثيرها على المستهلكين والشركات، مما يُبقي الطلب على النفط مرتفعًا.

الجريدة الرسمية
عاجل