زغلول صيام يكتب: عندما يفرض الإعلام أن يكون قدوة أولادك إمام عاشور وزيزو وفتوح وليس أحمد الجندي وسارة ومحمد السيد!
أعجبتني جدا شجاعة النائب سيف زاهر عندما أخذ جرعة الشجاعة وقال تحت قبة مجلس الشيوخ: “إن اللاعب الذي يبيع ناديه من الممكن أن يبيع بلده” مشيرًا إلى القمار والمراهنات التي غزت الملاعب المصرية.
نعم هي قضية في منتهى الخطورة أشرنا لها في مقالات سابقة وحذرنا من الوصول إلى الوضع الحالي ولكن لم يستمع أحد ولكن أتوقف عند كلام النائب وأقول له:
من السبب فيما وصلنا اليه ؟! من الذي أوصلنا إلى هذا ؟ أليس هو الإعلام الرياضي وأنت تعتبر أحد كوادره ؟! عندما قررت أن تركز على لعبة واحدة وهي كرة القدم ….عندما فتحت خزائن قنواتك لاستضافة النجوم على حساب معايير كثيرة !!!
دعنا من كلام النائب سيف زاهر ولنركز في قضيتنا والتي من أجلها أكتب.
لقد صنع الإعلام الرياضي في مصر من لاعبي كرة القدم أبطالا فتحوا عكا ….أبطالا لا أحد يستطيع أن يقف معهم من البسطاء، مثل واقعة إمام عاشور مع عامل المول أو واقعة دهس فتوح لرجل بسيط وزيزو الذي باع ناديه من أجل الفلوس …رغما عنا جعلتموهم قدوة لأولادنا في بيوتهم.
صرفتم أنظار الأسرة المصرية عن المعنى الحقيقي للرياضة التي تبعد الشباب عن أخطار كثيره مثل الإدمان وتنمي فيهم الانتماء للوطن ….وركزتم على الدفاع عن لاعب صفع قفا حكم في مباراة كرة قدم!!
لن نتحدث عن تلك القناة التي تمول من الأشقاء ولكن ألوم على القنوات المصرية والتي من المفترض أن يكون هدفها الأول هو الشباب ….
لقد فتحتم الاستديوهات على مصراعيها للنجوم وأنصاف النجوم بل ومعدومي النجومية من أجل الحديث عن كلام فارغ ومباريات تافهة وتغافلتم الأبطال الحقيقيين الذين من المفترض أن يكونوا قدوة لأولادنا.
كم مرة استضفتم أبطالنا الأولمبيين أحمد الجندي صاحب ذهبية باريس وفضية طوكيو، وسارة سمير بطلة رفع الأثقال صاحبة ميداليتين أولمبيتين وهي نموذج مشرف للبنت المصرية، ولا محمد السيد بطل السلاح في سيف المبارزة، وغيرهم الكثير ينتظر الفرصة لرفع علم مصر في المحافل الدولية.
الخزائن تفتح من أجل استضافة نجوم الكرة أما الأبطال الحقيقيين فلا فرصة لهم …..وأتحداك أن واحدا من المواطنين يعرف شكل الجندي أو سارة أو محمد السيد …من السبب ؟!
أليس الإعلام الرياضي الذي فقد بوصلته واحتل مقاعده عديمو الموهبة والمسئولية.
إن تاريخ مصر الرياضي حافل بالأبطال الحقيقيين والرياضيين القدوة وليس أنصاف النجوم الذين فتحت لهم الأندية خزائنها للاغتراف بدون حساب ؟!
سيادة النائب: أحيي فيك حماسك للوقوف في التصدي لخطر المراهنات، ولكن هل تعرف أن يجعل الإعلام من أنصاف النجوم قدوة لأولادنا أخطر ألف مرة من المراهنات ؟!
أتمنى أن تسعفني الذاكرة في تذكر آخر مقابلة تليفزيونية لبطل من أبطالنا ؟!
أتحدى لو أن أحدا من هؤلاء الجالسين أمام الشاشة يعرف قانون لعبة أخرى غير كرة القدم ونحن من تربينا على التليفزيون المصري الذي كان سببا في زيادة ثقافتنا الرياضية من خلال معلقين متميزين.
سؤال أخير:
هل تغير شيئا بعد رحيل الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة السابق من الوزارة؟!
بإذن الله سيكون موضوع المقال القادم..\




