الحكومة: إرسال مشروع قانون الأحوال الشخصية لمجلس النواب قريبا
أعلن المستشار عمرو السيسي، عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية بات قريبًا من العرض أمام مجلس النواب.
جلسات حوار مجتمعي بشأن الأحوال الشخصية
جاء ذلك خلال مشاركة المستشار عمرو السيسي في لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت، في ضوء الإعداد لتشريع جديد بشأن الأحوال الشخصية.
وقال عضو قطاع التشريع بوزارة العدل: وزير العدل يولي ملف الأحوال الشخصية أولوية قصوى، معلنا أن الصياغات النهائية لمشروع القانون أوشكت على الانتهاء خلال الفترة القريبة المقبلة، مع توقعات بتوافق واسع حوله.
وأوضح السيسي أن معالجة مشكلات الأسرة لا يمكن أن تعتمد على التشريع وحده، مؤكدًا أن القانون جزء من الحل لكنه ليس الحل الكامل.
وأكد رئيس قسم التشريع بوزارة العدل، أن الأزمة في جوهرها تتعلق أيضًا بالسلوك المجتمعي، ومدى الالتزام بتطبيق النصوص بشكل صحيح.
وكشف صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل وخط نجدة الطفل، أن خط نجدة الطفل يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البلاغات الواردة.
نماذج إنسانية مؤلمة تقدم بلاغات إلى خط نجدة الطفل
وأكد مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، وجود وجود نماذج إنسانية مؤلمة، من بينها طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات لجأت إلى الخط تستغيث، وتعاني من اضطرابات نفسية وصلت إلى التبول اللاإرادي، نتيجة خلافات حادة بين الأب والأم، وما تتعرض له أثناء فترات الرؤية من تجاهل وصراعات تترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليها.
إجبار الأطفال على الانتظار أثناء تنفيذ الرؤية
وأوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن بعض الأطفال يُجبرون على الانتظار لفترات طويلة أثناء تنفيذ الرؤية قد تصل إلى ثلاث ساعات داخل أماكن غير مهيأة بالشكل الكافي، وهو ما ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية ويزيد من معاناتهم.
وأشار إلى أن هناك حاجة ملحّة لسن قانون يحمي الأطفال من تداعيات خلافات الكبار، مشددا على ضرورة أن يكون التشريع منصفًا لكافة الأطراف دون الإضرار بأي طرف، مع وضع مصلحة الطفل في المقدمة باعتباره الطرف الأضعف في أي نزاع أسري.
مسلسل “أب ولكن” سلط الضوء على معاناة الأطفال
وكشف مدير خط نجدة الطفل أن عرض مسلسل “أب ولكن”، ساهم في تسليط الضوء على جانب خفي من معاناة الأطفال داخل بعض الأسر، مؤكدًا أن الدراما نجحت في نقل صورة واقعية لمشكلات يعاني منها عدد كبير من الأطفال دون أن تحظى بالاهتمام الكافي.
وأضاف أن منظومة حماية الطفل تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها ما نص عليه الدستور من اعتبار الأسرة أساس المجتمع، إلى جانب مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” في جميع النزاعات الأسرية، مع أهمية الاستعانة بآراء الأخصائيين الاجتماعيين لتحديد احتياجات الطفل بشكل دقيق.
وشدد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، على ضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع قضايا الأسرة، بما في ذلك ملف سن الحضانة وترتيبها، مؤكدًا أهمية الاعتماد على دراسات علمية وحالات واقعية قبل اتخاذ أي قرارات تشريعية جديدة.
إعادة تقييم شاملة لآليات الحضانة والرؤية لضمان تحقيق العدالة
ولفت إلى وجود حالات إنسانية معقدة، منها أمهات حُرمن من أبنائهن رغم معاناة بعض الأطفال من ظروف صحية خاصة مثل الشلل النصفي، وهو ما يتطلب إعادة تقييم شاملة لآليات الحضانة والرؤية لضمان تحقيق العدالة.
وفيما يتعلق بحق الرؤية، أوضح مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن هناك عدة مقترحات مطروحة، من بينها تنظيمها بشكل تدريجي يبدأ بساعتين داخل أماكن مخصصة، مع إمكانية تطويرها لاحقًا لتصل إلى مبيت الطفل مع أحد الوالدين في أيام محددة مثل الخميس والجمعة، بما يحقق استقرار العلاقة الأسرية.
وأكد أهمية إدخال نظام “الرؤية الإلكترونية” بشكل قانوني، باعتباره أحد الحلول الحديثة التي تضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالديه في حال تعذر اللقاء المباشر، مع الحفاظ على مصلحة الطفل في المقام الأول.
وَأوضح عثمان، أن الهدف من أي تعديلات تشريعية يجب أن يظل هو الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، وضمان استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه دون الإضرار بأي طرف، مع تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.




