رئيس التحرير
عصام كامل

الدفع أو الطرد، قرار مفاجئ برفع القيمة الإيجارية على سكان عمارات الأوقاف بالجيزة من 1100 إلى 3500 جنيه

عمارات الأوقاف بالجيزة،
عمارات الأوقاف بالجيزة، فيتو
18 حجم الخط

تواجه 300 أسرة من سكان عمارات الأوقاف ( أ - ب - ج) بشارع الثلاثيني في العمرانية الغربية بالجيزة، التشريد والطرد، بعد قرار هيئة الأوقاف المفاجئ برفع الإيجار على الوحدات السكنية من 1100 جنيه إلى 3500 جنيه دون سابق إنذار أو سند قانوني.

قرار مفاجئ ومصير مجهول

وجاء القرار المفاجئ رغم أن السكان يمتلكون عقودًا إيجارية بالقيمة القديمة، كما أن معظم السكان من الأسر البسيطة والأرامل وكبار السن وعلى المعاش.
 وبما أن العقد شريعة المتعاقدين، فمدة عقد الإيجار خمس سنوات، على أن يتم تجديده تلقائيًا بين الساكن وهيئة الأوقاف بزيادة 5% عن مدة التجديد التالية.
ثم فجأة ومن غير مقدمات وعند التجديد، فوجئ السكان أن الهيئة قامت من تلقاء نفسها بتغيير مدة العقود وخفضها من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات وبزيادة 30% بداية تجديد العقد و10% زيادة عن كل سنة، بمعنى زياده أكثر من 60%، وتخليها تمامًا عن كل ما يتعلق بصيانة العمارة وسحب الحراس المخصصين للعمارة منذ عام 2010.

وأوضح السكان أن الأمر تكرر مرتين خلال 6 سنوات، بمعنى أن الزيادة تخطت الـ 150% بحيث ارتفع الإيجار من 370 جنيهًا إلى أكثر من 1100ج خلال السنوات الست الماضية.

وأضاف السكان أنهم يتحملون تكاليف صيانة العمارات ومرتبات حراس الأمن الخاصين بالـ 3 عمارات التابعة لهيئة الأوقاف.

وأشار السكان إلى أن الهيئة فاجأتهم بأن التجديد القادم سيتم فيه تعديل القيمة الإيجارية من  1100 جنيه إلى 3500 جنيه، على أن يزيد 10% سنويا، ما يعني محاولة لجعل الساكن عاجزًا تمامًا عن الوفاء بالقيمة الإيجارية، خاصة وأن أغلب السكان من البسطاء وموظفين سابقين على المعاش وما يحصلون عليه من معاش يكفي بالكاد سداد القيمة الإيجارية الحالية والأدوية وضرورات حياتهم إن استطاعوا.

ونظرًا للقرارات التعسفية، التي تمثل تهديدًا مباشرًا لمصير 300 أسرة، تقدم سكان العمارات (أ - ب - ج) التابعة لهيئة الأوقاف بشكوى للنيابة الإدارية، مؤكدين أنهم تقدموا في 2024 بشكوى مماثلة إلى مجلس الوزراء بعد زيادة نسبة الـ 30% ومطالبة بمبلغ فرق تأمين عند تجديد العقد يقدر بقيمة 6 أشهر من القيمة الإيجارية الجديدة التي يرغبون في تطبيقها.

والغريب أن رد الهيئة على مجلس الوزراء وقتها أكد أن هناك خطأ إداريًا من قِبل منطقة أوقاف الجيزة، وأنه عند تجديد العقود لن تتخطى نسبة الزيادة السنوية 10 % من القيمة الإيجارية، لكن الواقع يشير إلى غير ذلك حيث تم تطبيق نسبة الـ 30 %.

والأدهى من ذلك أن هيئة الأوقاف تعتزم التوقف عن تجديد عقود السكان بداية من أول يوليو المقبل مع التهديد بالطرد حال عدم دفع القيمة الإيجارية الجديدة، التي تم رفعها من 1100 إلى 3500 جنيه، وزيادة سنوية 10%.

واستغاث السكان بوزير الأوقاف وبمجلس الوزراء خاصة وأن الأمر يتعلق بمئات الأسر البسيطة وكبار السن التي لا يتوافر لها أي سكن بديل، مؤكدين أن ما يحدث أشبه بعملية إخلاء قسري، وأن مصيرهم الشارع، خاصة وأن الزيادة الجديدة التي تقدر بأكثر 300 %، أمر تعجيزي لأي ساكن بعمارات الأوقاف الثلاث.

الجريدة الرسمية
عاجل