الزراعة تضع خريطة طريق لتوطين صناعة المبيدات في مصر
استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خريطة طريق متكاملة لتوطين صناعة المبيدات في مصر، بما يواكب المعايير العالمية ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال ورشة العمل الموسعة التي نظمتها جامعة عين شمس تحت عنوان: "توطين صناعة المبيدات في مصر.. التحديات والفرص"، بمشاركة نخبة من القيادات البرلمانية والخبراء والأكاديميين.
وخلال فعاليات الورشة، أكدت هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن ملف توطين صناعة المبيدات يمثل أحد المحاور الاستراتيجية للدولة، ويستهدف بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير التشريعات، وتحديث آليات تسجيل المبيدات، وتعزيز الرقابة على الجودة، إلى جانب رفع كفاءة التدريب الفني للعاملين في القطاع.
وأضافت أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنشاء صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة لحماية الإنسان والبيئة، مشيرة إلى أهمية مواكبة التوجهات العالمية في هذا المجال.
صياغة رؤية قارية موحدة لتنظيم تسجيل وتداول المنتجات الحيوية
وأوضحت أبو يوسف أنها شاركت مؤخرًا في اجتماعات دولية عقدت في نيروبي بدولة كينيا، بمشاركة ممثلين عن ثماني دول أفريقية، بهدف صياغة رؤية قارية موحدة لتنظيم تسجيل وتداول المنتجات الحيوية، مؤكدة سعي مصر لتولي دور ريادي في هذا التحول داخل القارة الأفريقية.
وشددت على أن المبيدات تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الإنتاج الزراعي، إلا أن استخدامها يخضع لضوابط فنية صارمة، مؤكدة أن اللجنة تضع سلامة المستهلك والمزارع والبيئة في مقدمة أولوياتها عند إعداد أي تشريعات أو إجراءات تنظيمية.
كما دعت إلى تشديد العقوبات لمواجهة ظاهرة غش المبيدات، لضمان وصول منتجات آمنة وفعالة إلى المزارعين، وهو ما يسهم في الحفاظ على جودة وسمعة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
وأشادت بالدور الحيوي الذي تلعبه الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعة عين شمس، في دعم البحث العلمي وتطوير بدائل آمنة وفعالة للمبيدات التقليدية، بما يعزز من استدامة القطاع الزراعي.
واختتمت بتأكيد أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية المصرية تعد من أبرز الجهات التنظيمية في المنطقة العربية، لما تمتلكه من قواعد بيانات متطورة وخبرات فنية متراكمة، تجعلها ركيزة أساسية في دعم مستقبل الزراعة المصرية وتعزيز تنافسية المنتج المحلي عالميًا.








