رئيس التحرير
عصام كامل

إجراءات مناقشة وإقرار مشروعات قوانين الأسرة المصرية

مجلس النواب، فيتو
مجلس النواب، فيتو
18 حجم الخط

يستعد مجلس النواب، لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة المصرية، وسط توقعات بالبدء في مناقشتها قريبًا.

يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات للحكومة بشأن سرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، إلى مجلس النواب.

حيث من المتوقع التقدم بمشروعات القوانين إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن الأيام الماضية شهدت تحركات سياسية وحزبية لسرعة التقدم بمشروعات قوانين بشأن الأسرة المصرية.

إجراءات مناقشة وإقرار مشروعات القوانين 

وتوضح فيتو إجراءات مناقشة وإقرار مشروعات القوانين بمجلس النواب، حيث تبدأ بتقديمها إلي المجلس سواء من الحكومة أو عشر عدد النواب، ثم يتم إحالتها إلي اللجان النوعية المختصة لدراستها وإعداد تقرير بشأنها يتم إدراجه للمناقشة بالجلسة العامة للمجلس المناقشة والإقرار النهائي، ثم إرساله إلى رئيس الجمهورية لإصداره رسميًّا.  

 

ألغام مشروع قانون الأحوال الشخصية

وترصد “فيتو” أبرز التحديات أمام مشروع قانون الأحوال الشخصية، لاختلاف الرؤى بين أطراف القانون بشأنها، ومنها الحضانة والرؤية والاستضافة والنفقة.

ووفقًا لما تم إعلانه من ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، في وقت سابق، تم تحديد سن الحضانة ليكون 15 عامًا للولد وللبنت حتى الزواج سواء للمسلمين أو المسيحيين.

 

ترتيب الحضانة بقانون الأحوال الشخصية

وحول ترتيب الحضانة، فهي تبدأ في مشروع القانون الجديد، بالأم ثم الأب، وذلك بعدما كان الترتيب وفق القانون الحالي: “الأم ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب وإن علت…”، الأمر الذى يشير إلى الدفع بالأب في المرتبة الثانية من الترتيب، وهو الأمر الجديد تلبية لمطالب العديد من الآباء والآراء، بعد أن كانت مرتبته متأخرة في القانون الحالي.

وفيما يتعلق برؤية الأطفال، فوفقًا لما تم إعلانه عن مشروع القانون، فقد فتح المجال فيما يخص الرؤية بحيث تكون في الأماكن التي توافق عليها الدولة أو توفرها الدولة، كما تم إضافة الرؤية الإلكترونية سواء داخل أو خارج مصر مثل مريض ولا يرغب في النزول ويريد رؤيتهم، وذلك بعدما كانت الرؤية مقصورة على الأندية أو مراكز الشباب.

ونص مشروع القانون الجديد على أن من لا ينفق على أبنائه، يجوز للأم تقديم طلب لرفض رؤية الأطفال ويمنع من رؤيتهم، وإذا رفضت الأم تنفيذ الرؤية للأب في حالة إنفاقه على الأطفال تنتقل الحضانة منها إلى الأب.

وفيما يتعلق بـ الاستضافة، وهو أمر مستحدث ليس موجودًا في القانون الحالي، تم تغيير مسمى الاستضافة إلى الاستزارة، ومدتها في الشهر (حوالى 10 ساعات) وفي السنة (حوالى 15 يومًا)، إذا امتنع الأب عن إعادة الأطفال الى أمهم بعد الاستزارة يمنع منها مرة أخرى.

ومن المتوقع أن تكون تلك المواد الخاصة بالحضانة والرؤية والاستضافة، مثار جدل بين أطراف القانون.

محكمة القضاء الإداري

ويذكر أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قررت مؤخرا تأجيل الدعوى المقامة لإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على مجلس النواب، لجلسة 18 أبريل المقبل للاطلاع على تقرير مفوضي الدولة والإعلان بالانضمام والتدخل.

وكانت الدعوى، التي حملت رقم 66468 لسنة 79 قضائية، قد أقامها المحامي محمد العشاوي بصفته وكيلًا عن عدد من المتضررين، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة بالامتناع عن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وعرضه على البرلمان، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

 

قانون الأحوال الشخصية

وطالب مقيم الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الدستورية لإعداد مشروع القانون وعرضه على مجلس النواب، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري السلبي وإلزام الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن.

واستندت صحيفة الدعوى إلى نصوص الدستور، خاصة المواد 138 و139 و167، التي تنظم اختصاصات الحكومة، ومن بينها إعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسة العامة للدولة، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة دستوريًا باتخاذ إجراءات إعداد مشروعات القوانين وعرضها على البرلمان.

وأوضحت الدعوى أن الحكومة سبق أن أصدرت القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022 بتشكيل لجنة قضائية وقانونية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وأنه تم الانتهاء من إعداد المشروع، إلا أنه لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى الآن.

الجريدة الرسمية