رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: التصعيد المستمر يهدد بإغراق الأسواق العالمية في موجة اضطراب جديدة

ترامب، فيتو
ترامب، فيتو
18 حجم الخط

إيران والولايات المتحدة، أكد الدكتور أحمد حمدي الخبير الاقتصادي أنه مع غياب أي مؤشرات لوقف إطلاق النار خلال الأسبوعين المقبلين، تلوح في الأفق سيناريوهات اقتصادية مضطربة قد تعيد رسم خريطة الأسعار عالميًا.

ترامب، فيتو 
ترامب، فيتو 

أسواق الطاقة والمعادن والأسهم

وتابع أن التصعيد الحالي على الجبهة للبنانية يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، حيث ترتبط أسواق الطاقة والمعادن والأسهم بشكل مباشر بدرجة الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط. 

النفط على صفيح ساخن.. قفزات محتملة نحو مستويات قياسية

وأضاف حمدي أن الشرق الأوسط يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، ومع تصاعد التوترات، تتزايد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات خاصة عبر مضيق هرمز.

وأنه في حال استمرار الضربات دون هدنة، يتوقع محللون أن تشهد أسعار النفط قفزات حادة قد تدفع البرميل إلى مستويات تتجاوز 100 دولار، وربما تقترب من 120 دولارًا إذا تفاقمت المخاطر الجيوسياسية.

اطلاق النار، فيتو 
اطلاق النار، فيتو 

شراء العقود تحسبًا لأي نقص مفاجئ

وتابع قائلا: هذا الارتفاع لن يكون مدفوعًا فقط بتعطل فعلي في الإمدادات، بل أيضًا بعامل “الخوف” في الأسواق، حيث يسارع المستثمرون إلى شراء العقود تحسبًا لأي نقص مفاجئ، ما يخلق موجة صعود سريعة ومضاربات حادة.

الذهب يلمع في زمن الأزمات.. ملاذ آمن يجذب المستثمرين

وأضاف حمدي أن استمرار التصعيد العسكري يعزز من توجه المستثمرين نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن، خاصة مع تراجع الثقة في الأصول الخطرة.

التقديرات تشير إلى إمكانية صعود الذهب إلى مستويات قياسية جديدة قد تتجاوز 2400 دولار للأوقية خلال فترة قصيرة، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي، وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

 كما أن أي ضعف محتمل في الدولار نتيجة التوترات سيضيف دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

الأسواق العالمية تحت الضغط.. نزيف في البورصات

وتابع قائلا: الأسواق المالية العالمية لا تتحمل طويلًا حالة عدم الاستقرار، استمرار التصعيد دون هدنة سيؤدي إلى موجة بيع واسعة في البورصات، خاصة في الأسواق الناشئة، مع توجه المستثمرين لسحب أموالهم نحو أصول أكثر أمانا.

ونوه إلى أن قطاعات مثل الطيران والسياحة والتكنولوجيا قد تكون الأكثر تضررًا، في حين قد تستفيد أسهم شركات الطاقة والدفاع من هذا الوضع، كما يُتوقع ارتفاع معدلات التضخم عالميًا نتيجة زيادة أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية لتشديد سياساتها النقدية، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على النمو الاقتصادي.

الحرب، فيتو 
الحرب، فيتو 

سلاسل الإمداد في خطر.. موجة تضخم جديدة تلوح بالأفق

وأشار حمدي إلى أنه لا يقتصر التأثير على النفط والذهب فقط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، أي اضطراب في حركة الملاحة أو ارتفاع تكاليف الشحن سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع الأساسية، ما يعيد سيناريو التضخم المرتفع الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة.

الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، حيث ستواجه ضغوطًا على عملاتها وميزانياتها، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية داخلية، خاصة في الأسواق الناشئة.

سيناريو الأسبوعين.. بين الانفجار والاحتواء

إذا استمرت الضربات العسكرية دون توقف خلال الأسبوعين المقبلين، فإن الأسواق ستتجه نحو مزيد من التوتر والتقلبات الحادة، أما في حال حدوث تهدئة مفاجئة، فقد نشهد تصحيحًا سريعًا في الأسعار.

جدير بالذكر في ظل المعطيات الحالية، يبقى السيناريو الأقرب هو استمرار الضغوط، ما يعني أن العالم قد يكون على موعد مع موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي، تدفع فاتورتها الشعوب قبل الحكومات.

الجريدة الرسمية