رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي: قرار الهدنة بين أمريكا وإيران منح الأسواق متنفسا مؤقتا

ترامب ومضيق هرمز،
ترامب ومضيق هرمز، فيتو
18 حجم الخط

مضيق هرمز، ربط وقف إطلاق النار بإعادة فتح مضيق هرمز وضع أحد أهم الممرات البحرية في العالم في قلب المشهد، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز للاقتصاد الدولي.

مضيق هرمز، فيتو 
مضيق هرمز، فيتو 

انفراجة مؤقتة في سلاسل الإمداد

ومن جانبه، قال الدكتور نبيل فرج خبير الاقتصاد: إن قرار الهدنة منح الأسواق متنفسا مؤقتا، حيث تراجعت مخاوف تعطل الشحنات وارتفاع تكاليف النقل، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.

مصير مضيق هرمز بين الالتزام والتصعيد

واضاف فرج قائلا: بعد إعلان الهدنة، أصبح مصير مضيق هرمز مرهونا بمدى التزام إيران بالشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بإعادة الفتح الكامل والآمن للممر الملاحي، في حال الالتزام، قد يشهد المضيق عودة تدريجية لحركة الملاحة الطبيعية، مع انخفاض ملحوظ في التوترات العسكرية وانتعاش نسبي في تدفقات النفط.

 

حركة التجارة، فيتو 
حركة التجارة، فيتو 

سيناريو الانفجار المفاجئ

وأكد أنه في المقابل، يبقى خطر التصعيد قائما، إذ إن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق أو تأخير في فتح المضيق قد يعيد التوترات بشكل أكثر حدة؛ ما قد يدفع القوى الدولية للتدخل المباشر لحماية الملاحة، هذا السيناريو قد يؤدي إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، ليعود مضيق هرمز مجددا إلى بؤرة صراع عالمي مفتوح.

 

شركات الشحن تعيد حساباتها

ونوه فرج إلى أن شركات الملاحة الدولية بدأت في مراجعة مساراتها وخطط التأمين، إذ لا تزال المخاطر قائمة، ما يدفعها إلى تبني سيناريوهات بديلة تحسبا لأي تصعيد مفاجئ.

التجارة العالمية بين الاستقرار والهشاشة

ورغم التهدئة، فإن التجارة العالمية لا تزال تواجه حالة من الهشاشة، حيث يمكن لأي تطور عسكري أن يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويؤثر على أسعار السلع وسلاسل التوريد.
 

اختبار حقيقي للنظام التجاري الدولي

جدير بالذكر أن الأسبوعين المقبلين يمثلان اختبارا حقيقيا لقدرة المجتمع الدولي على احتواء الأزمات، فنجاح الهدنة قد يعيد الثقة تدريجيا، بينما فشلها قد يدفع العالم إلى موجة اضطراب تجاري غير مسبوقة.

الجريدة الرسمية