بعد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، الذهب يشتعل في التداولات العالمية
مؤشر الذهب عالميًا، شهد مؤشر الذهب عالميًا ارتفاعًا كبيرًا خلال حركة التعاملات، بنحو 107 دولارات للأوقية، ليسجل الآن نحو 4800 دولار للأوقية للشراء، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ قليل، موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، قبل أقل من ساعتين من إعلانه عزمه على تدمير "حضارة بأكملها" في تمام الساعة الثامنة مساء.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز.
اقرأ التالي: ما هي الملاذت الآمنة في الصاغة؟
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
ويرى محللون اقتصاديون أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو اضطراب الأسواق المالية، فمع تصاعد التوترات السياسية أو تراجع العملات الرئيسية، يزداد الطلب على المعدن الأصفر باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة.
وفي الفترة الأخيرة، أدت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي إلى زيادة الطلب الاستثماري على الذهب، خاصة مع مخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
كما لعبت التوترات الجيوسياسية دورًا مهمًّا في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، حيث أدت المخاوف من اتساع الصراعات في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية.
أداء الذهب منذ بداية عام 2026
وعلى صعيد الأداء السنوي، حقق الذهب مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها في بداية العام، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية الأخرى.
كما أسهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى في دعم أسعار الذهب، إذ يؤدي انخفاض الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.
توقعات الأسواق للفترة المقبلة
ويتوقع خبراء أسواق المال أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتذبذب، خاصة في ظل ارتباطها بعدة عوامل رئيسية، من بينها تحركات الدولار الأمريكي، ومستويات التضخم العالمية، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية أو تراجع الدولار قد يدفع الذهب إلى مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع العالمية وارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الأسعار.
وفي المجمل، تشير المؤشرات إلى أن سوق الذهب العالمية تمر بمرحلة من التقلبات المحدودة مع ميل صعودي، في ظل استمرار الطلب على المعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية.








