رئيس التحرير
عصام كامل

بلومبرج: توقعات بارتفاع التضخم في أمريكا وسط صدمة أسعار البنزين بسبب حرب إيران

التضخم في أمريكا
التضخم في أمريكا
18 حجم الخط

كشفت وكالة بلومبرج، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لصدمة تضخمية جديدة، إذ من المتوقع أن تظهر بيانات أسعار المستهلكين القادمة مدى تأثير ارتفاع أسعار البنزين الذي شعر به الأمريكيون بعد اندلاع حرب إيران.

ارتفاع التضخم في أمريكا

وأوضحت الوكالة، أنه يتوقع الاقتصاديون أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس ارتفاعا بنسبة 1%، وهو أسرع زيادة شهرية منذ عام 2022، بعد أن ارتفع سعر البنزين نحو دولار واحد للجالون نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. 

في الوقت نفسه، يتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الطاقة والطعام، بنسبة 0.3% مقارنة بالشهر السابق، وفقا لمسح أجرته وكالة «بلومبرج» قبل صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة.

تباطؤ جهود كبح التضخم

وقبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، سيصدر مؤشر أسعار النفقات الاستهلاكية الأساسية (PCE) المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ليقدم لمحة عن الضغوط السعرية قبل الحرب، مع توقعات بارتفاعه بنسبة 0.4 % في فبراير للشهر الثالث على التوالي، ما يشير إلى تباطؤ جهود كبح التضخم حتى قبل اندلاع النزاع.

صعوبة أمام خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة

يشير هذا، إلى جانب علامات الاستقرار في سوق العمل الأمريكي، إلى أن استمرار الضغوط السعرية والمخاطر التضخمية الناتجة عن حرب الشرق الأوسط قد يجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة خلال هذا العام. 

ومن المتوقع أن تسلط محاضر اجتماع البنك المركزي لشهر مارس الضوء على مخاوف المسؤولين بشأن التضخم أو التداعيات الاقتصادية لحرب إيران وتأثيرها على تدفقات الطاقة والسلع.

سيشتمل تقرير مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار النفقات، على أرقام الإنفاق الشخصي والدخل، مع توقع زيادة معتدلة في الإنفاق المعدل للتضخم.  

تشمل التقارير الأخرى خلال الأسبوع القادم، مؤشر نشاط الخدمات لشهر مارس الصادر عن معهد إدارة التوريد، ومؤشر ثقة المستهلك الأولي لشهر أبريل الصادر عن جامعة ميشيغان.

تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي

في كندا، من المتوقع أن يقدم مسح قوة العمل لشهر مارس لمحة عن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على سوق العمل، مع توقع ارتفاع معدل البطالة إلى 6.8%.

في أماكن أخرى من العالم، من المتوقع أن تبقي البنوك المركزية في بولندا والهند ونيوزيلندا على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما ستُظهر مؤشرات التضخم في الصين وأمريكا اللاتينية تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة.

ثلاثة قرارات تتعلق بأسعار الفائدة في آسيا

تركز آسيا هذا الأسبوع على ثلاثة قرارات تتعلق بأسعار الفائدة، مع مراقبة السلطات للمخاطر على الأسعار والنمو الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط؛ فمن المتوقع أن يبقي البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة عند 2.25 % بعد تصريحات الحاكمة آنا بريمان بعدم التعجل برفع السعر. 

ومن المتوقع أيضًا أن يبقي البنك المركزي الهندي على سعر إعادة الشراء عند 5.25%، بينما يحتمل أن يبقي بنك كوريا الجنوبي على السياسة النقدية دون تغيير في الاجتماع الأخير لحاكمه ري تشانغ يونغ. 

مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع

تشمل البيانات الاقتصادية القادمة مؤشرات التضخم في الفلبين وتايلاند وتايوان، إضافة إلى مؤشرات الصين لشهر مارس، التي من المرجح أن تعكس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة. كما ستصدر اليابان بيانات الأجور لشهر فبراير، وسنغافورة بيانات مبيعات التجزئة، ونيوزيلندا مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع لشهر مارس.

أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا

ستتركز التقارير الأوروبية على بيانات الصناعة لشهر فبراير قبل الحرب، مع صدور بيانات مهمة من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، ومن المتوقع صدور أرقام التضخم في السويد والنرويج والمجر ومصر، بينما ستبقي البنوك المركزية في رومانيا وكينيا وبولندا وصربيا على أسعار الفائدة دون تغيير.

ستتصدر البنوك المركزية وتقارير أسعار المستهلكين لشهر مارس المشهد، لتقديم لمحة عن تأثير حرب إيران على التضخم. 

ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع الضغوط السعرية في البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك، وفي كولومبيا، سيركز المحللون على محضر اجتماع البنك المركزي الذي شهد رفع الفائدة إلى 11.25% وسط انقسام في القرارات، بينما في بيرو، سيواجه صانعو السياسات تحديًا بسبب ارتفاع أسعار المستهلكين الشهرية إلى أعلى مستوى منذ عام 1994 نتيجة صدمة أسعار النفط.

الجريدة الرسمية