رئيس التحرير
عصام كامل

خبير بالشأن الأفريقي: تصعيد حركة الشباب في الصومال يفرض مراجعة شاملة

رمضان قرنى،فيتو
رمضان قرنى،فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، تداعيات محاولة اغتيال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مؤكدًا أنها تعكس استمرار عجز الدولة الصومالية عن بسط سيادتها الأمنية، رغم الجهود القارية والأممية المبذولة.

وكان الرئيس الصومالي قد نجا من محاولة اغتيال جديدة، بعد تعرضه ومرافقيه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا جنوب البلاد، مساء الجمعة.

دلالات المشهدين السياسي والأمني

وأكد قرني، في تصريح لـ«فيتو»، أن محاولة الاغتيال الفاشلة تشير إلى مجموعة من الدلالات المرتبطة بالمشهدين السياسي والأمني في الصومال، أبرزها:

أولًا: تُعد هذه المحاولة السابعة التي يتعرض لها الرئيس حسن شيخ محمود منذ توليه السلطة قبل نحو 4 سنوات.

ثانيًا: تعكس خطورة التصعيد الأمني في مناطق جنوب ووسط الصومال، في ظل تكثيف «حركة الشباب» هجماتها ضد الحكومة.

ثالثًا: يرتبط الحادث بطبيعة السياسات والتوجهات الأمنية لحكومة الرئيس، حيث كان في زيارة رسمية إلى مدينة بيدوا لتفقد العمليات الأمنية.

رابعًا: يكشف الحادث عن ضرورة مراجعة السياسات الأمنية لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال «أوصوم»، التي تعاني من تحديات تتعلق بالتمويل الدولي وآليات الانتشار داخل أقاليم الدولة الفيدرالية.

خامسًا: يؤكد الحادث أهمية تعزيز الجهود الإفريقية والأممية لتطوير قدرات الشرطة والجيش الصومالي، في ظل الاعتماد المتزايد عليهما لتولي المسؤولية الأمنية بدلًا من قوات «أوصوم»، رغم محدودية إمكاناتهما الحالية.

توجه نحو تعزيز التعاون الدولي

وأضاف قرني أنه في ضوء هذه التحديات الأمنية، من المرجح أن تتجه الحكومة الصومالية إلى تكثيف تعاونها مع بعض القوى الإقليمية والدولية، مثل مصر وتركيا والولايات المتحدة، لتحقيق عدة أهداف، منها:

تعزيز برامج التدريب لعناصر الشرطة والجيش، إلى جانب دعم التعاون الاستخباراتي.
توسيع نطاق تبادل المعلومات الأمنية، خاصة بعد زيارة المدير العام لوكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إلى الولايات المتحدة مؤخرًا، والتي تناولت تعزيز التنسيق في مواجهة «حركة الشباب».

التركيز على تعطيل الإمدادات اللوجستية للجماعات المسلحة، واستهداف هياكلها القيادية، وإحباط الهجمات المخطط لها.

الجريدة الرسمية