خبير عن محاولة اغتيال الرئيس الصومالي: الإرهاب يستغل انشغال العالم بالحروب لتنفيذ عملياته
أكد الدكتور محمد رشوان الخبير بالشأن الأفريقي، أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته إلى مدينة بيدوا، والتي أعلنت حركة الشباب المجاهدين مسؤوليتها عنها، تعكس تصاعدًا خطيرًا في المشهد الأمني لا يمكن فصله عن التوترات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وأوضح لـ فيتو أن هذه العملية تأتي في سياق أوسع يشهد انشغال القوى الكبرى بصراعات دولية، ما يمنح التنظيمات الإرهابية فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز نفوذها، مستفيدة من تراجع التركيز الدولي على بؤر التوتر في أفريقيا، وعلى رأسها الصومال.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يعكس نمطًا متكررًا في سلوك الجماعات المتطرفة، التي تستغل ما وصفه بـ”الفراغ النسبي” في الاهتمام الدولي، لتكثيف عملياتها العسكرية ومحاولة استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية، خاصة في الأقاليم التي تعاني من هشاشة أمنية وسياسية.
وأضاف أن حركة الشباب تسعى إلى توظيف الخطاب الدعائي المرتبط بالصراعات في الشرق الأوسط، عبر تصوير المواجهة مع الغرب كـ”حرب شاملة على الإسلام”، وهو ما يُستخدم كأداة فعالة في تجنيد عناصر جديدة، مستفيدة من حالة الاحتقان في بعض البيئات الهشة.
وعلى الصعيد الداخلي، لفت إلى أن توقيت العملية يرتبط أيضًا بالتوترات السياسية داخل البلاد، خاصة في إقليم جنوب غرب الصومال، ما يتيح للتنظيمات المسلحة استغلال الانقسامات لتعزيز وجودها وإضعاف مؤسسات الدولة.
واختتم رشوان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحادثة تمثل مؤشرًا واضحًا على تداخل الأزمات الإقليمية مع التهديدات المحلية، محذرًا من أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط قد ينعكس بشكل غير مباشر على استقرار مناطق أخرى، خاصة منطقة القرن الأفريقي، بما يتطلب تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية إلى معالجة جذور الأزمات وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.



