رئيس التحرير
عصام كامل

أعراض مرض السكر.. إشارات مبكرة لا يجب تجاهلها

أعراض مرض السكر
أعراض مرض السكر
18 حجم الخط

مرض السكر من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم، ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم. 
 


ورغم خطورته، فإن الكثير من الحالات يمكن السيطرة عليها والحد من مضاعفاتها إذا تم اكتشافها مبكرًا. 

لذلك، فإن التعرف على أعراض مرض السكر يمثل خطوة أساسية لحماية الصحة، خاصة لدى النساء اللواتي قد تتداخل لديهن الأعراض مع تغيرات هرمونية أو ضغوط حياتية مختلفة.

أكد الدكتور محمد عبد العزيز استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن التعرف على أعراض مرض السكر في مراحلها المبكرة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في حياة المريض، حيث يساعد على بدء العلاج مبكرًا وتجنب المضاعفات الخطيرة. 

وعلى كل امرأة أن تكون أكثر وعيًا بجسدها، وأن تلاحظ أي تغيرات غير طبيعية، لأن الصحة تبدأ بالانتباه للتفاصيل الصغيرة قبل أن تتحول إلى مشكلات كبيرة.

 

ما هو مرض السكر؟

يحدث مرض السكر عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من هرمون الإنسولين، أو عندما لا يستجيب له بشكل صحيح. والإنسولين هو المسؤول عن نقل السكر (الجلوكوز) من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

وعندما تتعطل هذه العملية، يرتفع مستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تكون واضحة أو خفية.

 

 الأعراض المبكرة لمرض السكر

في بدايات المرض، قد تكون الأعراض خفيفة وغير ملحوظة، لكن هناك إشارات تحذيرية يجب الانتباه إليها:

1. العطش الشديد وجفاف الفم
الشعور المستمر بالعطش من أكثر الأعراض شيوعًا، ويحدث نتيجة محاولة الجسم التخلص من السكر الزائد عن طريق البول، مما يؤدي إلى فقدان السوائل.

2. كثرة التبول
زيادة عدد مرات التبول، خاصة خلال الليل، تعتبر من العلامات المبكرة المهمة. ويرتبط ذلك بارتفاع مستوى السكر في الدم، ما يدفع الكلى للعمل بشكل أكبر للتخلص منه.

3. الشعور بالجوع المستمر
رغم تناول الطعام، قد يشعر المريض بجوع دائم، لأن الخلايا لا تحصل على الطاقة الكافية بسبب خلل في استخدام الجلوكوز.

4. الإرهاق والتعب العام
يُعد الشعور بالتعب دون سبب واضح من الأعراض الشائعة، حيث يعجز الجسم عن استخدام السكر كمصدر للطاقة بشكل فعال.

 

ثانيًا: أعراض متقدمة نسبيًا

مع استمرار ارتفاع السكر في الدم دون علاج، تبدأ أعراض أخرى في الظهور:

1. فقدان الوزن غير المبرر
قد يفقد الشخص وزنه بشكل ملحوظ رغم قل للطعام، بسبب اعتماد الجسم على حرق الدهون والعضلات لتعويض نقص الطاقة.

2. تشوش الرؤية
ارتفاع السكر يؤثر على عدسة العين، مما يؤدي إلى رؤية ضبابية أو غير واضحة.

3. بطء التئام الجروح
يؤثر السكر المرتفع على الدورة الدموية، مما يبطئ من عملية التئام الجروح ويزيد من خطر العدوى.

4. التهابات متكررة
مثل التهابات الجلد أو المسالك البولية أو الفطريات، خاصة لدى النساء، نتيجة ضعف جهاز المناعة.

 

ثالثًا: أعراض خاصة بالنساء

هناك بعض الأعراض التي قد تظهر بشكل أوضح لدى النساء المصابات بمرض السكر:

1. التهابات مهبلية متكررة
تُعد من أبرز العلامات، حيث يهيئ ارتفاع السكر بيئة مناسبة لنمو الفطريات.

2. جفاف الجلد والحكة
قد تعاني المرأة من جفاف مستمر في الجلد أو حكة مزعجة، خاصة في المناطق الحساسة.

3. اضطرابات في الدورة الشهرية
يمكن أن يؤثر السكري على التوازن الهرموني، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية.

 

رابعًا: أعراض خطيرة تستدعي التدخل الفوري

في بعض الحالات، قد تتطور الأعراض إلى مؤشرات خطيرة، خاصة في حالات الإهمال:

1. التنفس السريع أو صعوبة التنفس
قد يكون علامة على حالة طارئة تُعرف بالحُماض الكيتوني.

2. رائحة الفم الكريهة (تشبه الفواكه)
وهي من العلامات المميزة لارتفاع الكيتونات في الدم.

3. فقدان الوعي أو الدوخة الشديدة
تدل على اضطراب شديد في مستوى السكر، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

 

خامسًا: الفرق بين أعراض النوع الأول والثاني

ينقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسيين، ولكل منهما خصائصه:

النوع الأول: تظهر أعراضه بشكل مفاجئ وسريع، وغالبًا ما يصيب الأطفال والشباب.
النوع الثاني: وهو الأكثر شيوعًا، وتتطور أعراضه ببطء وقد تمر سنوات قبل اكتشافه.

 

 متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب فور ملاحظة مجموعة من الأعراض السابقة، خاصة إذا اجتمعت أكثر من علامة في نفس الوقت. كما يُفضل إجراء فحص دوري لمستوى السكر في الدم، خصوصًا لمن لديهم عوامل خطر مثل السمنة، أو التاريخ العائلي للمرض.

 

 الوقاية خير من العلاج

رغم أن مرض السكري مرض مزمن، إلا أن الوقاية منه ممكنة في كثير من الحالات، خاصة النوع الثاني، من خلال:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
ممارسة الرياضة بانتظام
الحفاظ على وزن صحي
تقليل التوتر والضغوط النفسية
إجراء فحوصات دورية
 

أعراض السكري
أعراض السكري

عوامل الخطر للإصابة بمرض السكر.. كيف تحمين نفسك وأسرتك؟
 

عوامل الخطر هي مجموعة من المؤشرات أو السلوكيات أو الظروف الصحية التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض معين. وفي حالة مرض السكري، فإن هذه العوامل لا تعني بالضرورة الإصابة الحتمية، لكنها تنبه إلى ضرورة الانتباه واتخاذ خطوات وقائية.

 

أولًا: زيادة الوزن والسمنة

تُعد السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، من أبرز عوامل الخطر. فالدهون الزائدة تؤثر على حساسية الجسم لهرمون الإنسولين، مما يؤدي إلى مقاومته، وهي الخطوة الأولى نحو الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

المرأة التي تعاني من زيادة الوزن قد تكون أكثر عرضة للإصابة، خاصة إذا كان نمط حياتها يعتمد على قلة الحركة.

 

ثانيًا: قلة النشاط البدني

نمط الحياة الخامل أصبح من أخطر العوامل في العصر الحديث. الجلوس لفترات طويلة دون حركة يقلل من قدرة الجسم على استخدام السكر بشكل فعال، مما يؤدي إلى ارتفاع مستواه في الدم.

ممارسة الرياضة—even بشكل بسيط مثل المشي اليومي—تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة.

ثالثًا: التاريخ العائلي

إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب من الدرجة الأولى مصابًا بـ مرض السكري، فإن احتمالية الإصابة تزيد بشكل ملحوظ. ويرجع ذلك إلى عوامل وراثية تؤثر على طريقة تعامل الجسم مع السكر.

لكن وجود تاريخ عائلي لا يعني الاستسلام، بل هو دافع أكبر للوقاية.

رابعًا: النظام الغذائي غير الصحي

الإفراط في تناول السكريات، والمشروبات الغازية، والأطعمة المصنعة، والنشويات بكميات كبيرة، يؤدي إلى إجهاد البنكرياس مع مرور الوقت، مما يزيد من خطر الإصابة.

في المقابل، فإن النظام الغذائي الغني بالخضروات، والألياف، والبروتينات الصحية، يساهم في تقليل هذا الخطر بشكل كبير.

خامسًا: التقدم في العمر

يزداد خطر الإصابة بمرض السكري مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين. ويرتبط ذلك بانخفاض النشاط البدني وتغيرات في وظائف الجسم.

لكن في السنوات الأخيرة، بدأ المرض يظهر في أعمار أصغر بسبب نمط الحياة غير الصحي.

سادسًا: التوتر والضغط النفسي

التوتر المزمن لا يؤثر فقط على الحالة النفسية، بل ينعكس أيضًا على الصحة الجسدية. إذ يؤدي إلى إفراز هرمونات ترفع مستوى السكر في الدم، كما قد يدفع الشخص لتناول الطعام بشكل غير صحي.

وهنا يظهر الترابط القوي بين الصحة النفسية والجسدية، خاصة لدى النساء.

سابعًا: اضطرابات هرمونية لدى النساء

هناك بعض الحالات الخاصة التي تزيد من خطر الإصابة، مثل:

متلازمة تكيس المبايض
سكري الحمل
اضطرابات الغدة الدرقية

هذه الحالات تؤثر على التوازن الهرموني، مما قد يؤدي إلى مقاومة الإنسولين.

ثامنًا: ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول

الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الكوليسترول في الدم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكري، لأن هذه الحالات ترتبط بضعف كفاءة الأوعية الدموية.

تاسعًا: قلة النوم واضطراباته

النوم غير المنتظم أو قلة عدد ساعات النوم تؤثر على هرمونات الجسم، وتزيد من مقاومة الإنسولين، كما تؤدي إلى زيادة الشهية، خاصة تجاه السكريات.

عاشرًا: التدخين

التدخين لا يضر فقط بالرئتين، بل يزيد أيضًا من خطر الإصابة بمرض السكري، حيث يؤثر على الأوعية الدموية ويقلل من كفاءة الجسم في استخدام الإنسولين.

كيف تقللين من عوامل الخطر؟

الخبر الجيد أن معظم هذه العوامل يمكن التحكم فيها من خلال خطوات بسيطة:

الحفاظ على وزن صحي
ممارسة الرياضة بانتظام
اتباع نظام غذائي متوازن
تقليل التوتر والاهتمام بالصحة النفسية
النوم الجيد
إجراء فحوصات دورية
 

الجريدة الرسمية