مستشار أكاديمية ناصر: "الطابور الخامس" أخطر أدوات حروب الجيل السادس لضرب تماسك الدولة
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الإستراتيجي، إن الطابور الخامس يعد أحد أخطر أدوات الصراع الحديثة، خاصة في ظل حروب الجيل الخامس والسادس، لأنه يعمل من داخل الدولة نفسها وليس من خارجها، ويستهدف تماسك المجتمع وإرادة الدولة قبل استهداف قدراتها العسكرية.
وأكد أن الطابور الخامس هو مجموعة أفراد أو شبكات تعمل داخل الدولة لصالح طرف خارجي أو أجندة معادية، بهدف إضعاف الدولة سياسيًّا أو نفسيًّا أو اقتصاديًّا أو أمنيًّا أثناء الحروب أو الأزمات، وهذا المصطلح ظهر خلال الحرب الأهلية الإسبانية عندما أعلن أحد القادة العسكريين أن لديه أربعة طوابير تحاصر مدريد، و"طابور خامس" داخل المدينة نفسها يعمل لصالحه.
البيئة الهشة إدراكيًّا واجتماعيًّا أرضية خصبة للطابور الخامس
وأكد فى تصريح لفيتو ان الطابور الخامس لا يظهرفجأة، بل ينشأ في بيئة معينة تسمى البيئة الهشة إدراكيًا واجتماعيًا بها ظروف سياسية تتمثل في الاستقطاب الحاد داخل المجتمع. وضعف الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة مع ازمات شرعية أو انتقالات سياسية، وظروف اقتصادية تتمثل في ارتفاع التضخم والبطالة وتراجع مستوى المعيشة وشعور قطاعات بالحرمان أو الظلم، بالاضافة الى ظروف إعلامية ومعلوماتية تتمثل في انفجار وسائل التواصل وغياب الوعي الإعلامي وانتشار الأخبار غير الموثقة، كما توجد ظروف نفسية واجتماعية تتمثل في الإحباط الجماعي وفقدان الأمل بالمستقبل وتنامي خطاب الكراهية والانقسام.هنا يجد العدو بيئة خصبة للتجنيد والتأثير.
طرق تشكيل الطابور الخامس
وواصل حديثة قائلًا: أما عن كيفية تشكيل الطابور الخامس فإن تشكيله لا يتم بطريقة واحدة، بل عبر مراحل:المرحلة الأولى الرصد تحليل الانقساماتالمجتمعيةوتحديد الفئات القابلة للتأثير، والمرحلة الثانية وهى الاختراق عبر الإعلام.او المنصات الرقمية.والتمويل غير المباشر.
اما المرحلة الثالثة: فهى التجنيد ويتم عبر الإقناع الأيديولوجي والمصالح المالية والابتزاز المعلوماتي والتضليل الفكري، أما المرحلة الرابعة فتتمثل فى التفعيل (وقت الأزمة) يتم تشغيل الشبكات عند:الحرب.،اضطرابات داخلية.،أزمات اقتصادية.كوارث وطنية.
ويرى العمدة ان الطابور الخامس اليوم لم يعد تقليديا، بل متعدد الأبعاد ومن اشكاله:
١-الطابور الإعلامي يقوم بنشر الشائعات. تضخيم الأخطاء -صناعة الإحباط الجماعي.
٢- الطابور الرقمي (الأخطر حاليًا)هو جيوش إلكترونية حسابات وهمية -حملات نفسية منظمة.
٣- الطابور الاقتصاديتقوم بنشر الذعر المالي.المضاربة المنظمة الترويج لانهيار الاقتصاد.
٤-الطابور السياسي دورة تأجيج الانقسامات والتشكيك المستمر في مؤسسات الدولة.
٥- الطابور النفسي دورة ضرب الروح المعنوية. ونشر خطاب الهزيمة قبل وقوعها.
واضاف ان ابرز الأدوات المستخدمة للطابور الخامس هى:التضليل المعلوماتي وخلط الحقيقة بالكذب لخلق ارتباك إدراكي.الى جانب استخدام الحرب النفسية اى إقناع المجتمع بأن الهزيمة حتمية.الى جانب صناعة الأزمات الوهمية وتحويل حادث صغير إلى أزمة وطنية، فضلا عن استغلال الأحداث الإنسانية لتأليب الرأي العام داخليًا.مع استخدام استراتيجية "التكرار"بمعنى تكرار الرسالة حتى تصبح “حقيقة ذهنية.




