أستاذ عبريات: الاحتلال الإسرائيلي اعتمد على “الطابور الخامس” فى حرب ايران
كشف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير الإستراتيجي، أن مصطلح "الطابور الخامس" نشأ على يد إميليو مولا فيدال، الجنرال القومي الذي خدم في عهد فرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية، حيث جاء في سياق سؤال طُرح عليه عن "أي الطوابير الأربعة ستقتحم مدريد وتسقط الأعداء؟"، فأجاب: "الطابور الخامس"، مشيرًا بذلك إلى من يزرعون الفتن والبلبلة في الداخل، ويقللون من أي إنجاز، ويزرعون روح اليأس، ويشككون في إمكانية النجاح والانتصار، فهم جواسيس ومخربون، وهؤلاء هم الطابور الخامس.
وقد عرف المعجم السياسي الطابور الخامس على أنه "مجموعة الجواسيس والخونة من المواطنين"، وشاع استخدام المصطلح خلال الحرب العالمية الثانية للإشارة إلى من تعاونوا مع جيوش الاحتلال النازية والفاشية ضد أوطانهم، ثم أصبح يُطلق لاحقًا على كل من يتجسسون لصالح دول أجنبية.
في زمن الحروب والنزاعات، لا يأتي التهديد دائمًا من الأعداء خارج الحدود، بل قد ينبع أحيانًا من داخل المجتمعات نفسها
وأكد في تصريح لـ"فيتو" أن في زمن الحروب والنزاعات، لا يأتي التهديد دائمًا من الأعداء خارج الحدود، بل قد ينبع أحيانًا من داخل المجتمع نفسه، متخفيًا بين صفوف المواطنين، وهو ما يُعرف بمصطلح "الطابور الخامس".
وأضاف أن في بعض الأحيان قد لا يكون هناك طابور خامس بالمعنى التقليدي، بل يحدث اختراق يزرع الشك بين الجميع، ويؤدي إلى حالة من الهستيريا وتوسيع دائرة الاشتباه في كل فرد. وأوضح أن اسرائيل في هذا السياق لا تحتاج بالضرورة إلى طابور خامس حرفي، بقدر ما تسعى إلى اختراق المجتمعات عن طريق زرع الفتن والبلبلة وإشعال الحروب الأهلية، وذلك من خلال وحدة 8200.
الطابور الخامس ظهر بالحرب الإيرانية الأمريكية
وتابع: في الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، التي استمرت 12 يومًا وانتهت بوقف إطلاق نار في أواخر يونيو2025، عاد مصطلح "الطابور الخامس" إلى الواجهة داخل الجمهورية الإسلامية، فعقب العدوان الإسرائيلي، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة التعاون مع تل أبيب خلال فترة الحرب.
وقال: في غزة، التي تواجه عدوانًا إسرائيليًا منذ 7 أكتوبر 2023، دعت الفصائل الفلسطينية العام الماضي أبناء القطاع إلى "قطع الطريق على كل محاولات العبث التي يمارسها الطابور الخامس، خدمة مجانية لأعداء شعبنا قتلة الأطفال والنساء، ولمواجهة محاولات إسرائيلية لإثارة النعرات والانقسامات".




