في عز المطر، مشاهد ترصد كيف تعمل فرق شفط المياه بشوارع الجيزة فجرا
في عز المطر، بينما يختبئ كثيرون في منازلهم هربًا من الشوارع المزدحمة بالمياه، تبدأ مهمة أخرى على الأرض لا يراها الجميع، فمنذ الساعات الأولى لسقوط الأمطار على الجيزة، انتشرت فرق الطوارئ وسيارات الشفط في عدد من المحاور الحيوية، مثل طريق إسكندرية الصحراوي، ومناطق الهرم وفيصل، وكورنيش العجوزة، وشارع جامعة الدول العربية، وطريق الفيوم. وهناك يتحول المشهد إلى سباق مع الزمن.



عمال يقفون لساعات طويلة تحت المطر، ومعدات تعمل بشكل متواصل لسحب المياه من الشوارع ومنع تراكمها، في محاولة للحفاظ على السيولة المرورية مع بداية اليوم، فالدقائق هنا فارقة، وأي تأخر بسيط قد يعني شللًا مروريًا يمتد لساعات.
تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية
التحركات لم تأت بشكل مفاجئ، بل جاءت بالتزامن مع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية من موجة طقس غير مستقرة، وهو ما دفع محافظة الجيزة، بالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة، إلى إعلان حالة الطوارئ ورفع درجة الاستعداد القصوى بجميع قطاعاتها، فانتشار المعدات لم يكن فقط للتعامل مع الأزمة، بل لمحاولة احتوائها قبل تفاقمها.

هل أصبحت شبكات الصرف أكثر قدرة على استيعاب هذه الكميات من الأمطار؟
لكن خلف هذا المشهد، يبقى السؤال الأهم: هل أصبحت شبكات الصرف أكثر قدرة على استيعاب هذه الكميات من الأمطار، أم أن الجهود الحالية لا تزال تعتمد بشكل أساسي على التدخل البشري والمعدات في كل موجة؟

ففي كل موسم أمطار، يتكرر نفس الاختبار، بين جاهزية البنية التحتية، وسرعة استجابة فرق الطوارئ. وفي الخلفية دائمًا، هناك من يعملون ليلًا ونهارًا، تحت المطر، حتى تمر الأزمة دون أن يشعر بها الكثيرون.








