رئيس التحرير
عصام كامل

المسيرات الإيرانية تجبر فرنسا على الاستعانة بمروحيات تعاني مشكلات تقنية

إحدى مروحيات تايجر
إحدى مروحيات تايجر الهجومية الفرنسية
18 حجم الخط

كشف موقع "ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن القوات الجوية الفرنسية باتت تواجه نقصا حادا في صواريخ جو-جو نتيجة كثافة عملياتها ضد الطائرات المسيرة الإيرانية في منطقة الخليج.

وجاء ذلك بالتزامن مع تقرير لجريدة "لا تريبيون" الفرنسية، أشار إلى أن النفاد السريع للذخيرة أثار مخاوف جدية بشأن قدرة القوات الجوية الفرنسية على الحفاظ على فعالية أسطولها المقاتل، مضيفا أن "الضغوط المتزايدة على المقاتلات الفرنسية دفعت  فرنسا إلى اللجوء لنشر مروحيات هجومية من طراز "يوروكوبتر تايجر" في الشرق الأوسط.

ويبرز هذا التحرك الفرنسي، على الرغم من القدرات المحدودة لمروحيات "تايجر"، حجم التحديات القتالية التي تواجهها فرنسا في الحرب على إيران، حيث تسعى باريس لتعويض النقص في قدراتها الجوية حتى من خلال الاعتماد على منصات أقل كفاءة.

وبحسب تقرير "ميليتاري ووتش"، نشرت القوات المسلحة الفرنسية مروحيات هجومية من طراز "يوروكوبتر تايجر" في الشرق الأوسط لدعم المجهود الحربي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إيران، بهدف التصدي لهجمات الطائرات الإيرانية المسيرة. وتعد "تايجر" منصة هجومية مخصصة للاستطلاع المسلّح، والدعم الجوي القريب، ومهام مكافحة الدروع. 

تعتمد مروحيات تايجر" على أجهزة استشعار أقل كفاءة

يضيف التقرير: ومع ذلك، بالمقارنة مع مروحيات "أباتشي" الهجومية الأمريكية الصنع "إي إتش-64" المنتشرة على نطاق واسع في المنطقة، فإن قدراتها القتالية أقل بكثير؛ حيث تعتمد "تايجر" على أجهزة استشعار أضعف بكثير، وتحمل حمولة أصغر بكثير، ولا تتمتع بحماية كبيرة، كما أن مرونتها في تنفيذ المهام أقل، مما يثير تساؤلات حول مدى فعاليتها في العمليات.

مروحية أباتشي الهجومية الأمريكية خلال رصد طائرة شاهد 136 الإيرانية بدون طيار
مروحية أباتشي الهجومية الأمريكية خلال رصد طائرة شاهد 136 الإيرانية بدون طيار

ويتابع: نشرت الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة مروحيات الأباتشي الهجومية على نطاق واسع لعمليات مكافحة الطائرات الإيرانية المسيرة، حيث قام الجيش الأمريكي خلال السنوات القليلة الماضية بتغيير عقيدته وتدريبه بشكل كبير على عمليات المروحيات الهجومية للتركيز على الدفاع الجوي ضد الأهداف غير المأهولة. وانخرطت فرنسا والمملكة المتحدة بشكل مكثف في عمليات مكافحة الطائرات المسيرة الإقليمية منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026.

مروحيات تايجر الفرنسية تثير جدلا واسعا

وبحسب التقرير، فإن مواصفات الأداء المقصودة لمروحيات "تايجر" تبدو أكثر تحفظا بكثير من مروحية "أباتشي" أو المروحيات الصينية والروسية الثقيلة المنافسة، وأثار أداؤها جدلا واسعا. فقد ظلت معدلات جاهزية الطائرة منخفضة، حيث أفاد المشغلون على نطاق واسع بصعوبات في الحفاظ على معدلات تصل حتى إلى 50%. 

ويؤكد "ميلتاري ووتش" أنه على الرغم من صغر حجمها نسبيا، فقد تجاوزت احتياجات صيانة تلك المروحيات المواصفات المقصودة بكثير، مقارنة بمنافسيها مثل "أباتشي" و"مي-35" الروسية. كما تجاوزت تكاليف التشغيل التوقعات بكثير. 

وكانت هذه من بين العوامل التي حدت من قدرتها على الحصول على طلبات تصدير، ودفعت القوات المسلحة الأسترالية والألمانية إلى إخراج الطائرات من الخدمة قبل سنوات من الموعد المحدد، حيث قامت الأولى بشراء طائرات أباتشي أمريكية لاستبدالها. 

وتعكس مشكلات مروحات "تايجر" اتجاهات أوسع تؤثر على منتجات الدفاع الأوروبية، مما حد من قدرتها على منافسة نظيراتها الأمريكية والروسية والصينية في مجالات عديدة.

الجريدة الرسمية